وتثبت الشفعة للكافر على مثله ، ولا تثبت له على المسلم ، ولو
اشتراه من ذمي . وتثبت للمسلم على المسلم والكافر .
وإذا باع الأب أو الجد عن اليتيم شقصه المشترك معه ، جاز أن
يشفعه ، وترتفع التهمة ، لأنه لا يزيد عن بيع ماله من نفسه .
وهل ذلك للوصي ؟ قال الشيخ : لا ، لمكان التهمة . ولو قيل :
بالجواز ، كان أشبه ، كالوكيل .
شرح
الوقت كله صحيح .
ولو لم يكن في أخذ الولي للمولى عليه غبطة - بأن باعه بأكثر من ثمن
المثل ، أو به ولم يكن للمولى عليه مال ، واحتاج إلى بيع عقار هو أجود من
المأخوذ ، ونحو ذلك - لم يصح الأخذ ، لأن فعله مقيد بالمصلحة .
قوله : " وتثبت الشفعة للكافر . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) البحث في ذلك وأن الاعتبار بالمأخوذ منه لا بالبائع ، فيأخذ
الكافر من مثله وإن كان البائع مسلما ، لا من المسلم وإن كان البائع كافرا ، لأن
السبيل المنفي ( 2 ) متحقق في المشتري ، لأنه هو الذي يؤخذ منه .
قوله : " وإذا باع الأب أو الجد . . . الخ " .
لا كلام في جواز بيع ولي اليتيم حصة من ماله لمصلحة الانفاق عليه
ونحوه ، سواء كان الولي أبا أم جدا أم وصيا . وإنما الكلام في ثبوت الشفعة للولي
لو كان شريكا له في الشقص ، فقيل : لا يصح الأخذ مطلقا ، لرضا الولي بالبيع ،
هامش
( 1 ) في ص : 278 .
( 2 ) النساء : 141 .