وللمكاتب الأخذ بالشفعة ، ولا اعتراض لمولاه .
شرح
فإنه يسقط الشفعة وإن كان قبل العقد . وهو خيرة العلامة في المختلف ( 1 ) .
والشيخ - رحمه الله - في المبسوط ( 2 ) فصل ، فأثبت الشفعة للولي إن كان
أبا أو جدا لا إن كان وصيا ، فارقا بأن الوصي متهم في تقليل الثمن ليأخذ به ،
فلو مكن منه لم يؤمن أن يترك النظر والاستقصاء لليتيم ، ويسامح في البيع ليأخذ
بالشفعة بالثمن البخس ، وهذا كما أنه لا يمكن من بيع ماله من نفسه ، بخلاف
الأب والجد ، فإنهما غير متهمين ، ولهما أن يشتريا لأنفسهما . وعلى هذا فلو
اشترى شقصا للطفل وهو شريك في العقار جاز له الأخذ ، لأنه لا تهمة هنا ، إذ لا
يزيد في الثمن ليأخذ به .
والمصنف - رحمه الله - أجاز الشفعة في الموضعين . وهو الأصح ، لأن
الفرض ( 3 ) وقوع البيع على الوجه المعتبر ، فلا يرد ما ذكره الشيخ . ولا نسلم أن
الرضا بالبيع قبله يسقط الشفعة ، لأن ذلك تمهيد للأخذ بالشفعة وتحقيق لسببه ،
فلا يكون الرضا به مسقطا لها ، إذ الرضا بالسبب من حيث هو سبب يقتضي
الرضا بالمسبب فكيف يسقطه ؟ ولو رفع أمره إلى الحاكم وأوقع البيع بنظره زال
الاشكال من حيث التهمة . وقد بينا فساد الاشكال الآخر .
قوله : " وللمكاتب الأخذ . . . الخ " .
لا فرق في جواز أخذ المكاتب بالشفعة بين كون الأخذ من سيده وغير ،
لانقطاع سلطنته عنه ، ونفوذ تصرفه فيما فيه غبطة للاكتساب ، وقد يتفق ذلك في
هامش
( 1 ) المختلف : 409 .
( 2 ) المبسوط 3 : 158 .
( 3 ) في " ل ، ط ، و ، خ " : الغرض .