تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا " ( 1 ) أوضح دلالة وسندا ، إلا أنها لا تدل على ثبوتها مع الكثرة في غيره . واعلم أن المصنف - رحمه الله - نقل القول المذكور وخصه بالعبد ، والذي صرح به الصدوق كون الحكم مختصا بالحيوان مطلقا كما نقلناه عنه ، لأنه قال في الفقيه - بعد أن روى عن الصادق عليه السلام ثبوت الشفعة في كل شئ إذا كان الشئ بين الشريكين لا غيرهما ، فإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم - : " قال مصنف هذا الكتاب - وأراد نفسه - : يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده ، فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين " قال : " وتصديق ذلك رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان " ( 2 ) . ثم ذكر الرواية السابقة وفيها تصريح . بالحيوان ، ولا قائل غيره باختصاص الحكم بالعبد ، وإن كان في الروايتين ذكر المملوك إلا أنه لا دلالة لهما على اختصاص الحكم به ، وفي آخر الرواية التي استدل بها تصريح بثبوت الحكم في الحيوان مطلقا . إذا تقرر ذلك فقد اختلف القائلون بثبوتها مع الكثرة هل هو على عدد الرؤوس ، أو على قدر السهام ؟ فصرح الصدوق ( 3 ) بالأول ، ونقله الشيخ ( 4 ) عنهم مطلقا . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : الشفعة على قدر السهام من الشركة ، ولو حكم بها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 210 ح 5 ، التهذيب 7 : 166 ح 775 ، الاستبصار 3 : 116 ح 415 ، الوسائل 17 : 321 الباب المتقدم ح 3 . ( 2 ) الفقيه 3 : 46 ذيل ح 162 . ( 3 ) لم نجده في مقنعه ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 404 . ( 4 ) الخلاف 3 : 435 مسألة ( 11 ) . ( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 404 .
مسالك الأفهام — صفحة 283 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية