شرح
أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا " ( 1 ) أوضح دلالة وسندا ، إلا أنها لا تدل على
ثبوتها مع الكثرة في غيره .
واعلم أن المصنف - رحمه الله - نقل القول المذكور وخصه بالعبد ، والذي
صرح به الصدوق كون الحكم مختصا بالحيوان مطلقا كما نقلناه عنه ، لأنه قال في
الفقيه - بعد أن روى عن الصادق عليه السلام ثبوت الشفعة في كل شئ إذا كان
الشئ بين الشريكين لا غيرهما ، فإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم - :
" قال مصنف هذا الكتاب - وأراد نفسه - : يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده ،
فأما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء وإن كانوا أكثر من اثنين " قال :
" وتصديق ذلك رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الله بن سنان " ( 2 ) . ثم
ذكر الرواية السابقة وفيها تصريح . بالحيوان ، ولا قائل غيره باختصاص الحكم
بالعبد ، وإن كان في الروايتين ذكر المملوك إلا أنه لا دلالة لهما على اختصاص
الحكم به ، وفي آخر الرواية التي استدل بها تصريح بثبوت الحكم في
الحيوان مطلقا .
إذا تقرر ذلك فقد اختلف القائلون بثبوتها مع الكثرة هل هو على عدد
الرؤوس ، أو على قدر السهام ؟ فصرح الصدوق ( 3 ) بالأول ، ونقله الشيخ ( 4 ) عنهم
مطلقا . وقال ابن الجنيد ( 5 ) : الشفعة على قدر السهام من الشركة ، ولو حكم بها
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 210 ح 5 ، التهذيب 7 : 166 ح 775 ، الاستبصار 3 : 116 ح 415 ،
الوسائل 17 : 321 الباب المتقدم ح 3 .
( 2 ) الفقيه 3 : 46 ذيل ح 162 .
( 3 ) لم نجده في مقنعه ، وحكاه عنه العلامة في المختلف : 404 .
( 4 ) الخلاف 3 : 435 مسألة ( 11 ) .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 404 .