ولو ابتاع العامل في القراض شقصا ، وصاحب المال شفيعه ، فقد
ملكه بالشراء لا بالشفعة . ولا اعتراض للعامل ، إن لم يكن ظهر [ فيه ]
ربح . وله المطالبة بأجرة عمله .
شرح
الشقص المشفوع . ولا فرق بين المكاتب بنوعيه .
قوله : " ولو ابتاع العامل في القراض . . . الخ " .
إذا اشترى العامل بمال المضاربة شقصا لصاحب المال فيه شركة ، ملك
صاحب المال الشقص بالشراء لا بالشفعة ، لأنه اشترى بعين ماله فيقع الشراء له ،
وإن استحق العامل التصرف فيه بالبيع وغيره بمقتضى الإذن السابق . ولا يعقل أن
يستحق الانسان أن يملك ملكه بسبب آخر .
هذا إذا لم يكن هناك ربح ، أو كان وقلنا إن العامل إنما يملك نصيبه منه
بالانضاض لا بالظهور . ولو قلنا إنه يملكه بالظهور صار شريكا في الشقص
لصاحب المال ، سواء فسخ المضاربة أم لا .
وليس لصاحب المال أن يأخذ نصيب العامل من الربح بالشفعة أيضا ، لأن
العامل لم يملكه بالشراء الذي هو شرط ثبوت الشفعة ، وإنما ملكه بظهوره ، سواء
قارن الشراء أم تأخر ، وذلك ليس من أسباب استحقاق الشفعة عند الأصحاب ،
حيث خصوا موردها بالبيع .
وليس لصاحب المال قطع تسلط العامل على الحصة بالفسخ ورضا ( 1 )
رده إلى الأجرة ، كما قاله بعضهم ، بل يستقر ملكه عليها إن لم يتجدد ما
يبطله كخسارة المال ، لأصالة بقاء ملكه عليه إلا بوجه ناقل شرعا ، وهو
منتف هنا .
هامش
( 1 ) في " ط ، و " : بالفسخ ورده . . .