وتبطل الشفعة : بعجز الشفيع عن الثمن ، وبالمماطلة . وكذا لو هرب .
شرح
على عدد الشفعاء جاز ذلك . ويدل على الأول رواية طلحة بن زيد أن عليا
عليه السلام قال : " الشفعة تثبت على عدد الرجال " ( 1 ) . ولأن من حصته
قليلة لو كان منفردا لأخذ المال جميعه كصاحب الأكثر ، فيتساويان في
الاستحقاق ، إذ المقتضي هو مطلق الشركة . ويدل على الثاني أن المقتضي
للشفعة الشركة ، والمعلول يتزايد بتزايد علته وينتقص بنقصها إذا كانت قابلة
للقوة والضعف .
قوله : " وتبطل الشفعة بعجز . . . الخ " .
يتحقق العجز باعترافه . وفي تحققه بإعساره وجهان أجودهما ( 2 ) العدم ،
لامكان تحصيله بقرض ونحوه ، فينظر به ثلاثة أيام كمدعي غيبته .
والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤذي . ولا يشترط فيه مضي
الثلاثة ، لأنها محدودة للعاجز ولا عجز هنا . ويحتمل إلحاقه به ، لظاهر رواية ابن
مهزيار عن الجواد ( 3 ) عليه السلام بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن .
أما الهارب فإن كان قبل الأخذ فلا شفعة له ، لمنافاته الفورية على القول
بها . وإن كان بعده فللمشتري الفسخ ، ولا يتوقف على الحاكم ، لعموم : " لا ضرر
ولا إضرار " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 45 ح 156 ، التهذيب 7 : 166 ح 736 وفيه : عن السكوني ، الوسائل 17 :
322 ب " 7 " من أبواب الشفعة ح 5 .
( 2 ) في " خ " : أحدهما .
( 3 ) التهذيب 7 : 167 ح 739 ، الوسائل 17 : 324 ب " 10 " من أبواب الشفعة .
( 4 ) الكافي 5 : 280 ح 4 ، الفقيه 3 : 45 ح 154 ، التهذيب 7 : 164 ح 727 ، الوسائل 17 :
319 ب " 5 " ، من أبواب الشفعة ح 1 .