تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وتبطل الشفعة : بعجز الشفيع عن الثمن ، وبالمماطلة . وكذا لو هرب .
شرح
على عدد الشفعاء جاز ذلك . ويدل على الأول رواية طلحة بن زيد أن عليا عليه السلام قال : " الشفعة تثبت على عدد الرجال " ( 1 ) . ولأن من حصته قليلة لو كان منفردا لأخذ المال جميعه كصاحب الأكثر ، فيتساويان في الاستحقاق ، إذ المقتضي هو مطلق الشركة . ويدل على الثاني أن المقتضي للشفعة الشركة ، والمعلول يتزايد بتزايد علته وينتقص بنقصها إذا كانت قابلة للقوة والضعف . قوله : " وتبطل الشفعة بعجز . . . الخ " . يتحقق العجز باعترافه . وفي تحققه بإعساره وجهان أجودهما ( 2 ) العدم ، لامكان تحصيله بقرض ونحوه ، فينظر به ثلاثة أيام كمدعي غيبته . والمراد بالمماطل القادر على الأداء ولا يؤذي . ولا يشترط فيه مضي الثلاثة ، لأنها محدودة للعاجز ولا عجز هنا . ويحتمل إلحاقه به ، لظاهر رواية ابن مهزيار عن الجواد ( 3 ) عليه السلام بانتظاره ثلاثة أيام حيث لم ينض الثمن . أما الهارب فإن كان قبل الأخذ فلا شفعة له ، لمنافاته الفورية على القول بها . وإن كان بعده فللمشتري الفسخ ، ولا يتوقف على الحاكم ، لعموم : " لا ضرر ولا إضرار " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 45 ح 156 ، التهذيب 7 : 166 ح 736 وفيه : عن السكوني ، الوسائل 17 : 322 ب " 7 " من أبواب الشفعة ح 5 . ( 2 ) في " خ " : أحدهما . ( 3 ) التهذيب 7 : 167 ح 739 ، الوسائل 17 : 324 ب " 10 " من أبواب الشفعة . ( 4 ) الكافي 5 : 280 ح 4 ، الفقيه 3 : 45 ح 154 ، التهذيب 7 : 164 ح 727 ، الوسائل 17 : 319 ب " 5 " ، من أبواب الشفعة ح 1 .