تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ويمكن أن يقال : إنه مع تعارض الروايات الصحيحة تتساقط ويرجع إلى حكم الأصل . وفيه نظر ، لمنع التعارض ، لأن هذه الروايات أكثر وأوضح دلالة ، لأن رواية ابن سنان ( 1 ) التي هي عمدة الباب لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد ثبوتها بين الشريكين لا لهما ، ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق بين الاثنين والثلاثة ، ولجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه دون الآخر . وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه طريقا للجمع ، مع أن رواية منصور ( 2 ) أصح طريقا ، ومؤيدة برواية ابن سنان الآتية . واحتج الصدوق على ثبوتها مع الكثرة في غير الحيوان برواية عبد الله بن سنان قال : " سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ، قال : يبيعه ، قال : قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم على البيع قال لشريكه : أعطني ، قال : هو أحق به ، ثم قال عليه السلام : لا شفعة في الحيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا " ( 3 ) . ومفهوم هذه الرواية ثبوتها في غيره إذا كان أكثر . ولا يخفى ضعف دلالة المفهوم ، مع تضمنها ثبوت الشفعة في الحيوان وقد تقدم ( 4 ) ما ينافيه . ومع ذلك فهي مقطوعة . وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : " في المملوك بين الشركاء يبيع أحدهم فيقول أحدهم : أنا أحق به ،
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص : 280 - 281 . ( 2 ) تقدمتا في ص : 280 - 281 . ( 3 ) الفقيه 3 : 46 ح 163 ، الوسائل 17 : 322 ب " 7 " من أبواب الشفعة ح 7 . ( 4 ) في ص : 262 - 263 .