شرح
ويمكن أن يقال : إنه مع تعارض الروايات الصحيحة تتساقط ويرجع إلى
حكم الأصل .
وفيه نظر ، لمنع التعارض ، لأن هذه الروايات أكثر وأوضح دلالة ، لأن
رواية ابن سنان ( 1 ) التي هي عمدة الباب لا صراحة فيها ، حيث إنه أثبت الشفعة
للشريكين باللام المفيدة للاستحقاق أو ما في معناه ، والمطلوب لا يتم إلا إذا أريد
ثبوتها بين الشريكين لا لهما ، ولا ينافيه قوله : ولا تثبت لثلاثة ، إذ لا قائل بالفرق
بين الاثنين والثلاثة ، ولجواز إرادة عدم استحقاق كل واحد من الثلاثة بخصوصه
دون الآخر . وهذا وإن كان خلاف الظاهر إلا أن فيه طريقا للجمع ، مع أن رواية
منصور ( 2 ) أصح طريقا ، ومؤيدة برواية ابن سنان الآتية .
واحتج الصدوق على ثبوتها مع الكثرة في غير الحيوان برواية عبد الله بن
سنان قال : " سألته عن مملوك بين شركاء أراد أحدهم بيع نصيبه ، قال : يبيعه ،
قال : قلت : فإنهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه فلما أقدم على البيع قال
لشريكه : أعطني ، قال : هو أحق به ، ثم قال عليه السلام : لا شفعة في الحيوان
إلا أن يكون الشريك فيه واحدا " ( 3 ) . ومفهوم هذه الرواية ثبوتها في غيره إذا كان
أكثر .
ولا يخفى ضعف دلالة المفهوم ، مع تضمنها ثبوت الشفعة في الحيوان
وقد تقدم ( 4 ) ما ينافيه . ومع ذلك فهي مقطوعة . وصحيحة الحلبي عن الصادق
عليه السلام : " في المملوك بين الشركاء يبيع أحدهم فيقول أحدهم : أنا أحق به ،
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص : 280 - 281 .
( 2 ) تقدمتا في ص : 280 - 281 .
( 3 ) الفقيه 3 : 46 ح 163 ، الوسائل 17 : 322 ب " 7 " من أبواب الشفعة ح 7 .
( 4 ) في ص : 262 - 263 .