فلا تثبت الشفعة [ للجار ] بالجوار ، ولا فيما قسم وميز ، إلا مع
الشركة في طريقه أو نهره . وتثبت بين شريكين .
وهل تثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال :
أحدها : نعم ، تثبت مطلقا على عدد الرؤوس .
والثاني : تثبت في . الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلا
للواحد .
والثالث : لا تثبت في شئ مع الزيادة عن الواحد . وهو أظهر .
شرح
قوله : " ولا تثبت الشفعة بالجوار . . . الخ " .
هذا الاستثناء من المعطوف وهو ما قسم إن اعتبرنا في ثبوت الشفعة مع
الاشتراك في الطريق والنهر كون المشفوع مما قسم ، واستثناء من الأمرين معا إن
لم نشترط ذلك ، واكتفينا بالشركة في أحد الأمرين وإن كان الأصل غير مشترك
مطلقا ، كما تقدم ( 1 ) تحقيقه . وظاهر المصنف هو الأول ، بقرينة القرب وما
سلف ( 2 ) .
ونبه بهذا على خلاف ابن أبي عقيل ( 3 ) حيث أثبتها في المقسوم مطلقا ،
وعلى خلاف بعض العامة ( 4 ) حيث أثبتها بالجوار مطلقا .
قوله : " وهل تثبت لما زاد . . . الخ " .
اختلف علماؤنا في أن الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين ؟
هامش
( 1 ) في ص : 271 .
( 2 ) في ص : 271 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 403 .
( 4 ) اللباب في شرح الكتاب 2 : 106 ، المبسوط للسرخسي 14 : 90 - 91 ، الحاوي الكبير
7 : 227 - 228 ، بدائع الصنائع 5 : 4 - 5 ، الاشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 38 ،
المغني لابن قدامة 5 : 461 ، حلية العلماء 5 : 266 ، روضة الطالبين 4 : 159 .