تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
فلا تثبت الشفعة [ للجار ] بالجوار ، ولا فيما قسم وميز ، إلا مع الشركة في طريقه أو نهره . وتثبت بين شريكين .
وهل تثبت لما زاد عن شفيع واحد ؟ فيه أقوال : أحدها : نعم ، تثبت مطلقا على عدد الرؤوس . والثاني : تثبت في . الأرض مع الكثرة ، ولا تثبت في العبد إلا للواحد . والثالث : لا تثبت في شئ مع الزيادة عن الواحد . وهو أظهر .
شرح
قوله : " ولا تثبت الشفعة بالجوار . . . الخ " . هذا الاستثناء من المعطوف وهو ما قسم إن اعتبرنا في ثبوت الشفعة مع الاشتراك في الطريق والنهر كون المشفوع مما قسم ، واستثناء من الأمرين معا إن لم نشترط ذلك ، واكتفينا بالشركة في أحد الأمرين وإن كان الأصل غير مشترك مطلقا ، كما تقدم ( 1 ) تحقيقه . وظاهر المصنف هو الأول ، بقرينة القرب وما سلف ( 2 ) . ونبه بهذا على خلاف ابن أبي عقيل ( 3 ) حيث أثبتها في المقسوم مطلقا ، وعلى خلاف بعض العامة ( 4 ) حيث أثبتها بالجوار مطلقا . قوله : " وهل تثبت لما زاد . . . الخ " . اختلف علماؤنا في أن الشفعة هل تثبت مع زيادة الشركاء على اثنين ؟
هامش
( 1 ) في ص : 271 . ( 2 ) في ص : 271 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 403 . ( 4 ) اللباب في شرح الكتاب 2 : 106 ، المبسوط للسرخسي 14 : 90 - 91 ، الحاوي الكبير 7 : 227 - 228 ، بدائع الصنائع 5 : 4 - 5 ، الاشراف على مذاهب أهل العلم 1 : 38 ، المغني لابن قدامة 5 : 461 ، حلية العلماء 5 : 266 ، روضة الطالبين 4 : 159 .