ويشترط فيه الاسلام ، إذا كان المشتري مسلما .
شرح
تأخير التفريع بقوله : " فلا تثبت . . . الخ " عنه ، ولا يفيد اتصاله بالتعريف مع
خروجه عنه .
قوله : " ويشترط فيه الاسلام . . . الخ " .
إنما اشترط إسلام الشفيع مع كون المشتري مسلما لأن الشفيع إنما يأخذ
من المشتري ودركه عليه كما سيأتي ( 1 ) ، وأخذه منه على وجه القهر سبيل على
المسلم ، وهو منفي بقوله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا ) ( 2 ) . ويؤيده رواية السكوني : " ليس لليهودي والنصراني شفعة " ( 3 ) . وأراد
به على المسلم ، للاجماع على ثبوتها لهما على غيره . وكأنه موضع وفاق ، وإنما
خالف فيه جماعة من العامة ( 4 ) ، فأثبتوها له عليه قياسا على الرد بالعيب . والفرق
واضح ، مع بطلان القياس .
ولا فرق بين كون البائع مسلما أو كافرا . ولو لم يكن المشتري مسلما لم
يشترط إسلام الشفيع وإن كان البائع مسلما .
هامش
( 1 ) في ص : 323 .
( 2 ) النساء : 141 .
( 3 ) الكافي 5 : 281 ح 6 ، التهذيب 7 : 166 ح 737 ، الوسائل 17 : 320 ب " 6 " من أبواب
الشفعة ج 2 .
( 4 ) في هامش " ذ " : " وافقنا أحمد على ذلك ، وخالفنا غيره . منه قدس سره " . انظر المغني
لابن قدامة 5 : 551 ، اللباب في شرح الكتاب 2 : 110 ، الاشراف على مذاهب أهل العلم
1 : 48 - 49 ، الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 856 ، المبسوط للسرخسي 14 : 93 ،
الحاوي الكبير 7 : 302 ، حلية العلماء 5 : 271 ، بدائع الصنائع 5 : 16 ، روضة الطالبين 4 :
159 .