شرح
المملوك بالبيع والموت ونحو ذلك . وعلى القول بعدم اشتراط اتحاد الشريك
يرتفع هذا المانع . ومن ثم ذهب المرتضى ( 1 ) - رضي الله عنه - إلى ثبوتها
للموقوف عليه مطلقا ، حتى جوز للإمام وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي
ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين ، وكذلك كل
ناظر بحق في وقف من وصي وولي له أن يطالب بشفعته .
وفصل ابن إدريس ( 2 ) حسنا فقال : إن كان الموقوف عليه واحدا صحت
الشفعة له كالطلق . ووافقه عليه المتأخرون ( 3 ) .
وعلى هذا فالمعتبر باتحاده حال بيع الشريك وإن كان متعددا قبل ذلك ،
لأن المانع هو كثرة الشركاء لا الوقف ( 4 ) . هذا إذا قلنا بانتقال الملك إلى
الموقوف عليه مطلقا . ولو شرطنا فيه انحصاره اشترط كونه منحصرا ، ولا
يكفي اتحاده في تلك الحالة عنه ، لجواز كونه غير منحصر في الأصل ، كما
لو وقف على فقهاء البلد الفلاني ولم يوجد منهم حال البيع إلا واحد ، أو
على بني فلان غير المنحصرين فاتفق انحصارهم ذلك الوقت ، فإنه لا شفعة ،
لما تقدم ( 5 ) من أن الأصح عدم انتقال الملك إلى الموقوف عليه غير المنحصر
ابتداء .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 220 - 221 .
( 2 ) السرائر 2 : 397 .
( 3 ) المختلف : 407 ، التنقيح الرائع 4 : 85 . جامع المقاصد 6 : 358 .
( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : الموقوف عليه .
( 5 ) في ج 5 : 377 .