الثاني : في الشفيع .
وهو كل شريك بحصة مشاعة ، قادر على الثمن .
شرح
قوله : " في الشفيع وهو كل شريك . . . الخ " .
هذا تعريف للشفيع باعتبار قيوده المتفق عليها ، ومن ثم لم يقيده بالمتحد
كما فعل غيره ( 1 ) ، ولو أراد الشفيع المختار عنده لزاد قيد المتحد .
ويدخل فيه الموقوف عليه مطلقا ، أو مع كونه خاصا ، فإنه شريك ، لانتقال
الملك إليه . وكأنه لم يخرجه لما ذكرناه من العذر في عدم إخراج المتعدد .
وينبغي أن يراد بالقادر على الثمن ما يشمل القدرة بالفعل والقوة ، ليدخل
فيه الفقير القادر على دفعه ولو بالاقتراض .
ويراد بالثمن ما يشمل مثله وقيمته . وعلى هذا فلو كان غنيا ( 2 ) بعروض
خارجة عن مثله وقيمته ، ولم يوجد له من يشتريها منه ، فهو بمنزلة الفقير .
وأما إخراج المماطل والهارب ( 3 ) منه بقيد القدرة فلا يخلو من تكلف ،
لصدق القدرة عليهما بالفعل فضلا عن القوة . وإرادة لازم القدرة منها وهو دفع
الثمن - نظرا إلى أن الغاية المقصودة منها ذلك ، فأطلق اسم السبب على المسبب -
مجاز لا يحسن استعماله في التعريف ، وإن كان أصله مشهورا لكن المراد منه هنا
غير مشهور .
وينبغي أن يكون قوله : " ويشترط فيه الاسلام . . . الخ " من تتمة التعريف ،
ليسلم من الانتقاض بالكافر على بعض الوجوه ، لدخوله في الكلية ، وبقرينة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 210 .
( 2 ) في " و " : عينا .
( 3 ) في " خ " : والمتهاون .