تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وإن بيع الطلق ، ففي ثبوت الشفعة للموقوف عليه ، أو ولي الوقف من ناظر أو حاكم ، أقوال منشؤها : أن ملك الموقوف هل ينتقل إلى الموقوف عليه مطلقا ، أو مع اتحاده ، أو لا ينتقل إليه مطلقا ؟ وقد تقدم تحقيقه في بابه ( 1 ) . فإن قلنا بعدم انتقاله إليه فلا شفعة له ، لأنها مشروطة بكون الشفيع شريكا ، ولا يتحقق الشركة إلا بالملك . وإن قلنا بأنه يملك ففي ثبوت الشفعة له وجهان أحدهما : العدم ، لأنه ملك ناقص ، ولهذا لا ينفذ تصرفه فيه ، ولا يتسلط على الأخذ [ بالشفعة ] ( 2 ) . وبهذا أخذ الشيخ في المبسوط ( 3 ) مدعيا عدم الخلاف . وتبعه المصنف - رحمه الله - والشهيد في الدروس ( 4 ) ، مع أنه اختار في الوقف ( 5 ) انتقاله إلى الموقوف عليه مطلقا ، فعدم حكمه بالشفعة هنا معلل بنقص الملك لا بعدمه . ويضعف بأن المعتبر في ثبوتها الشركة المتحققة بالملك في الجملة . ونقصه بالحجر على المالك في التصرف لا ينافي كونه مالكا ، ومن ثم يثبت لغيره ممن يحجر عليه في التصرف . وقد يعلل أيضا بعدم انحصار الملد في الموقوف عليه . ويضعف بأن البحث على تقدير الانحصار ، وإن انتشر بعد ذلك كانتشار
هامش
( 1 ) في ج 5 : 376 . ( 2 ) من " خ " والحجريتين . ( 3 ) المبسوط 3 : 145 . ( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 358 ، وج 2 : 277 . ( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 358 ، وج 2 : 277 .