شرح
وإن بيع الطلق ، ففي ثبوت الشفعة للموقوف عليه ، أو ولي الوقف من
ناظر أو حاكم ، أقوال منشؤها : أن ملك الموقوف هل ينتقل إلى الموقوف
عليه مطلقا ، أو مع اتحاده ، أو لا ينتقل إليه مطلقا ؟ وقد تقدم تحقيقه في
بابه ( 1 ) .
فإن قلنا بعدم انتقاله إليه فلا شفعة له ، لأنها مشروطة بكون الشفيع شريكا ،
ولا يتحقق الشركة إلا بالملك .
وإن قلنا بأنه يملك ففي ثبوت الشفعة له وجهان أحدهما : العدم ، لأنه ملك
ناقص ، ولهذا لا ينفذ تصرفه فيه ، ولا يتسلط على الأخذ [ بالشفعة ] ( 2 ) . وبهذا
أخذ الشيخ في المبسوط ( 3 ) مدعيا عدم الخلاف . وتبعه المصنف - رحمه الله -
والشهيد في الدروس ( 4 ) ، مع أنه اختار في الوقف ( 5 ) انتقاله إلى الموقوف عليه
مطلقا ، فعدم حكمه بالشفعة هنا معلل بنقص الملك لا بعدمه .
ويضعف بأن المعتبر في ثبوتها الشركة المتحققة بالملك في الجملة . ونقصه
بالحجر على المالك في التصرف لا ينافي كونه مالكا ، ومن ثم يثبت لغيره ممن
يحجر عليه في التصرف .
وقد يعلل أيضا بعدم انحصار الملد في الموقوف عليه .
ويضعف بأن البحث على تقدير الانحصار ، وإن انتشر بعد ذلك كانتشار
هامش
( 1 ) في ج 5 : 376 .
( 2 ) من " خ " والحجريتين .
( 3 ) المبسوط 3 : 145 .
( 4 ) الدروس الشرعية 3 : 358 ، وج 2 : 277 .
( 5 ) الدروس الشرعية 3 : 358 ، وج 2 : 277 .