تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى صفقة ، فالشفعة في الشقص خاصة بحصته من الثمن .
ويشترط انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة أو صلحا ، فلا شفعة .
شرح
منصور دلت على الاكتفاء ( 1 ) بالشركة في الطريق ، فهي خاصة وتلك عامة ، فيجمع بينهما بتخصيص العام بما عدا ذلك . قوله : " ولو باع عرصة مقسومة . . . الخ " . وذلك لوجود المقتضي للشفعة في الشقص دون المقسوم ، فيعطى كل واحد حكمه . ولا يقدح في ذلك كونه بيعا واحدا ، لصدقه على كل واحد بانفراده أيضا . لا فرق بين كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كبقر الضيعة وعدمه ، خلافا لبعض العامة ( 2 ) ، ومن ثم مثل المصنف - رحمه الله - بما لا تعلق لأحدهما بالآخر . ومن هذا الباب ما لو باع البستان بثمره أو الأرض بزرعها ، فتثبت الشفعة في غير الثمر والزرع بحصته من الثمن ، بأن ينسب قيمة المشفوع منفردا إلى قيمة المجموع ، فحصته من الثمن بتلك النسبة . فإذا قيل : قيمة المجموع مائة ، وقيمة ما عدا الثمرة والزرع ثمانون ، أخذ الشفيع المشفوع بأربعة أخماس الثمن كائنا ما كان ، وهكذا . قوله : " ويشترط انتقال الشقص بالبيع . . . الخ " . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا . وليس عليه دليل صريح ، وإنما تضمنت الروايات ذكر البيع ، وهو لا ينافي ثبوتها بغيره ، ومن ثم
هامش
( 1 ) في " ط " : على اعتبار الشركة . ( 2 ) انظر الحاوي الكبير 7 : 281 .