ولو باع عرصة مقسومة وشقصا من أخرى صفقة ، فالشفعة في
الشقص خاصة بحصته من الثمن .
ويشترط انتقال الشقص بالبيع ، فلو جعله صداقا أو صدقة أو هبة
أو صلحا ، فلا شفعة .
شرح
منصور دلت على الاكتفاء ( 1 ) بالشركة في الطريق ، فهي خاصة وتلك عامة ،
فيجمع بينهما بتخصيص العام بما عدا ذلك .
قوله : " ولو باع عرصة مقسومة . . . الخ " .
وذلك لوجود المقتضي للشفعة في الشقص دون المقسوم ، فيعطى كل واحد
حكمه . ولا يقدح في ذلك كونه بيعا واحدا ، لصدقه على كل واحد بانفراده أيضا .
لا فرق بين كون غير المشفوع من مصالح المشفوع كبقر الضيعة وعدمه ، خلافا
لبعض العامة ( 2 ) ، ومن ثم مثل المصنف - رحمه الله - بما لا تعلق لأحدهما بالآخر .
ومن هذا الباب ما لو باع البستان بثمره أو الأرض بزرعها ، فتثبت الشفعة
في غير الثمر والزرع بحصته من الثمن ، بأن ينسب قيمة المشفوع منفردا إلى قيمة
المجموع ، فحصته من الثمن بتلك النسبة . فإذا قيل : قيمة المجموع مائة ، وقيمة
ما عدا الثمرة والزرع ثمانون ، أخذ الشفيع المشفوع بأربعة أخماس الثمن كائنا ما
كان ، وهكذا .
قوله : " ويشترط انتقال الشقص بالبيع . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل كاد يكون إجماعا . وليس عليه دليل
صريح ، وإنما تضمنت الروايات ذكر البيع ، وهو لا ينافي ثبوتها بغيره ، ومن ثم
هامش
( 1 ) في " ط " : على اعتبار الشركة .
( 2 ) انظر الحاوي الكبير 7 : 281 .