شرح
اتفاقا . والمبيع الذي لا شركة فيه في الحال ولا في الأصل ليس من متعلقات
الشفعة ، إذ لو بيع وحده لم يثبت فيه شفعة بحال ، وإثباتها لا يكون إلا بمحض ( 1 )
الجوار ( 2 ) ، فإذا ضم إلى المشترك وجب أن يكون الحكم كذلك . ولعموم قوله عليه
السلام : " لا شفعة إلا لشريك مقاسم " ( 3 ) ولا شركة هنا لا في الحال ولا في
الأصل . ولرواية أبي العباس : " الشفعة لا تكون إلا لشريك " ( 4 ) . وغير ذلك مما في
معناه ( 5 ) .
ولا يخفى عليك ضعف هذا الاحتجاج ، لأن هذه الصورة مستثناة من
اشتراط الشركة بالنص والاجماع ، فلا يقدح فيها ما دل بإطلاقه على اشتراط
الشركة ، ولا على نفي الشفعة بضميمة غير المشفوع إليه ، مع أن المقسوم خرج
عن تعلق الشفعة عندهم ، فضميمته كضميمة غيره لولا الطريق المشتركة . ولأن
مدلول هذه الروايات اعتبار الشركة بالفعل ، وهو منتف مع القسمة [ بها ] ( 6 ) . ولو
أريد منها ما يعم السابقة لزم ثبوتها في المقسوم وإن لم يكن له شركة في الطريق .
وأما معارضة رواية ( 7 ) منصور الصحيحة والحسنة بتلك الأخبار الدالة على اعتبار
الشركة . وترجيح تلك بالكثرة وموافقتها للأصل ، فعجيب ، لأن مدلولها - على
تقدير قطع النظر عن سندها - اعتبار الشركة بالفعل كما ذكرناه ، ورواية ( 8 )
هامش
( 1 ) في " ذ ، د ، خ ، م " : لمحض .
( 2 ) كذا في " ذ . و " ، وفي سائر النسخ : الجواز .
( 3 ) تقدم ذكر مصادر الحديث في ص : 263 هامش ( 3 ) . وفي المصادر : . . . غير مقاسم .
( 4 ) التهذيب 7 : 164 ح 725 ، الوسائل 17 : 315 ب " 1 " من أبواب الشفعة ح 1 .
( 5 ) انظر الوسائل 17 : 315 ب " 1 ، 3 " من أبواب الشفعة .
( 6 ) من الحجريتين .
( 7 ) المذكورة في ص : 269 - 270 .
( 8 ) كذا في " خ " : وفي سائر النسخ : وروايات .