شرح
وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : إن الجلالة هي التي تكون أكثر
علفها العذرة . فلم يعتبر تمحض العذرة . قال المصنف ( 3 ) - رحمه الله - : وهذا
التفسير صواب إن قلنا بكراهة الجلال ، وليس بصواب إن قلنا بالتحريم .
وألحق أبو الصلاح ( 4 ) بالعذرة غيرها من النجاسات ، لمشاركتها لها في
المعنى المحرم . والأشهر هو الأول .
الثاني : في حكم الجلال ، وأكثر الأصحاب على أنه محرم ( 5 ) ، لما روي ( 6 )
أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أكل الجلالة وعن شرب ألبانها حتى تحبس .
ورواية هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام :
الناقة الجلالة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها " ( 7 ) الحديث . وغيرها من
الأخبار ( 8 ) الدالة على النهي عنه . والأصل فيه التحريم .
هامش
( 1 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 541 مسألة ( 16 ) .
( 2 ) المبسوط 6 : 282 .
( 3 ) النهاية ونكتها 3 : 75 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 278 .
( 5 ) في هامش " د " : " مذهب الشافعي التحريم ، ومذهب مالك وأبو حنيفة الكراهة ، وعن أحمد
روايتان . منه " . انظر المبسوط للسرخسي 11 : 255 ، بداية المجتهد 1 : 466 ، الوجيز للغزالي 2 :
216 ، روضة الطالبين 2 : 544 ، المغني لابن قدامة 11 : 72 - 73 ، الكافي في فقه أحمد 1 : 533 ،
حلية العلماء 3 : 407 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 1064 ح 3189 ، سنن أبي داود 3 : 351 ح 3785 ، سنن الترمذي 4 : 238
ح 1824 ، سنن النسائي 7 : 239 - 240 ، المستدرك للحاكم 2 : 34 ، سنن البيهقي 9 : 332 ، شرح
السنة للبغوي 11 : 252 ح 2809 .
( 7 ) الكافي 6 : 253 ح 12 ، التهذيب 9 : 45 ح 189 ، الاستبصار 4 : 77 ح 282 ، الوسائل 16 : 356
ب " 28 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 2 ، وفيها : عن مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) انظر الوسائل 16 : 356 ب " 28 " من أبواب الأطعمة المحرمة .