تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
الحمر بحرام - ثم قال - : اقرأ هذه الآية : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ) " ( 1 ) . وهذا تصريح بالإباحة . وذهب أبو الصلاح ( 2 ) إلى تحريم البغل ، استنادا إلى النهي عنه في تلك الأخبار . وقد عرفت جوابه . وكان ينبغي له أن يحرم الباقي أو الحمر ( 3 ) بطريق أولى ، لورودهما معه في النهي . إذا تقرر ذلك ، فقد اشتركت الثلاثة في الكراهة كما ( 4 ) ذكروا ، واتفقوا على أنها متفاوتة فيها ، ثم اختلفوا في أيها أشد . والمصنف - رحمه الله - اقتصر على إثبات التفاوت بينها في الكراهة ، ولم يبين أيها أقوى من الآخر . والمشهور أن آكدها البغل ثم الحمار ، وأضعفها الخيل . وعلل بأن البغل متولد من مكروهين مختلفين ، وبأنه قد قيل بتحريمه فكان أقوى مما اتفق على كراهته . وقيل : إن الحمار ( 5 ) آكد كراهة من البغال ، لأنه متولد من مكروهين قويي الكراهة ، بخلاف البغل ، فإنه متولد من ضعيف وقوي . ولأن النهي عنه في الأخبار
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 42 ح 176 ، الاستبصار 4 : 74 ح 275 ، الوسائل 16 : 327 ب ، ( 5 ) من أبواب الأطعمة المحرمة ح 6 ، والآية في سورة الأنعام : 145 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 276 - 277 . ( 3 ) في " ط ، خ " : الحمير . ( 4 ) في ( و ، خ ) : لما ذكر . ( 5 ) في هامش " ذ . د ، و " : ( القائل بتأكد كراهة الحمار ابن البراج . ومال إليه ابن إدريس . منه رحمه الله ) . القول بتأكد كراهة الحمار حكاه الشهيد ( قدس سره ) عن ابن البراج في الدروس الشرعية 3 : 5 ، ولكن في المهذب ( 2 : 429 ) حكم بكراهة الحمولة الثلاثة ولم يذكر الآكد ، وانظر السرائر 3 : 98 .