شرح
قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لأن [ في ] ( 1 ) المقسوم يمكن التخلص من ضرر
الشريك بالقسمة ، بخلاف غيره .
وأجيب ( 2 ) بأنه ليس المراد من إزالة الضرر بالشفعة ما ذكروه ، بل إزالة
ضرر طلب القسمة ومؤونتها ، وهو منتف في محل النزاع .
ولا يخفى عليك ضعف هذا ، وأي مؤونة للقسمة وضرر بذلك يقابل ضرر
الشريك الذي لا وسيلة إلى التخلص منه ؟
إذا تقرر ذلك ، فالمراد من الضرر الرافع للاجبار على القسمة عند
المصنف - رحمه الله - هو المبطل لمنفعة المال أصلا على تقدير القسمة ، بأن
يخرج عن حد الانتفاع لضيقه ( 3 ) ، أو لقلة النصيب ، أو لأن أجزاءه غير منتفع بها ،
كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة
نفع ما ثبتت الشفعة .
وللضرر تفسير آخر ، وهو : أن تنقص القسمة قيمة المقسوم نقصا فاحشا .
وثالث ، وهو : أن تبطل منفعته المقصودة منه قبل القسمة ، وإن بقيت فيه
منافع غيرها ، كالحمام والرحى إذا خرجا بالقسمة عن صلاحية الانتفاع بهما في
الغسل والطحن على الوجه الذي كان أولا .
وفي الوسط قوة . ومحل تحقيقه باب القسمة ( 4 ) ، وذكره هنا بالعرض .
هامش
( 1 ) من هامش " و " بعنوان : ظاهرا .
( 2 ) انظر جامع المقاصد 6 : 354 .
( 3 ) في " د ، م " : لتضيقه .
( 4 ) في كتاب القضاء ، الفصل الثاني من خاتمة النظر الثالث .