تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
قائم في غير المقسوم ، بل هو أقوى ، لأن [ في ] ( 1 ) المقسوم يمكن التخلص من ضرر الشريك بالقسمة ، بخلاف غيره . وأجيب ( 2 ) بأنه ليس المراد من إزالة الضرر بالشفعة ما ذكروه ، بل إزالة ضرر طلب القسمة ومؤونتها ، وهو منتف في محل النزاع . ولا يخفى عليك ضعف هذا ، وأي مؤونة للقسمة وضرر بذلك يقابل ضرر الشريك الذي لا وسيلة إلى التخلص منه ؟ إذا تقرر ذلك ، فالمراد من الضرر الرافع للاجبار على القسمة عند المصنف - رحمه الله - هو المبطل لمنفعة المال أصلا على تقدير القسمة ، بأن يخرج عن حد الانتفاع لضيقه ( 3 ) ، أو لقلة النصيب ، أو لأن أجزاءه غير منتفع بها ، كالأمثلة المذكورة إذا كانت بالغة في الصغر هذا الحد ، فلو بقي للسهم بعد القسمة نفع ما ثبتت الشفعة . وللضرر تفسير آخر ، وهو : أن تنقص القسمة قيمة المقسوم نقصا فاحشا . وثالث ، وهو : أن تبطل منفعته المقصودة منه قبل القسمة ، وإن بقيت فيه منافع غيرها ، كالحمام والرحى إذا خرجا بالقسمة عن صلاحية الانتفاع بهما في الغسل والطحن على الوجه الذي كان أولا . وفي الوسط قوة . ومحل تحقيقه باب القسمة ( 4 ) ، وذكره هنا بالعرض .
هامش
( 1 ) من هامش " و " بعنوان : ظاهرا . ( 2 ) انظر جامع المقاصد 6 : 354 . ( 3 ) في " د ، م " : لتضيقه . ( 4 ) في كتاب القضاء ، الفصل الثاني من خاتمة النظر الثالث .