تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وتثبت في الأرض المقسومة بالاشتراك في الطريق أو الشرب ، إذا بيع معها . ولو أفردت الأرض المقسومة بالبيع ، لم تثبت الشفعة في الأرض ، وتثبت في الطريق أو الشرب إن كان واسعا يمكن قسمته .
شرح
فيها . والأشهر الأول . قوله : " وتثبت في الأرض المقسومة . . . الخ " . مذهب الأصحاب إلا ابن أبي عقيل ( 1 ) اشتراط الشركة بالفعل في ثبوت الشفعة ، فلا تثبت بالجوار ولا فيما قسم ، لما تقدم ( 2 ) من الأخبار وغيرها . واستثنوا منه صورة واحدة ، وهي ما إذا اشترك في الطريق أو الشرب ، وباع الشريك نصيبه من الأرض ونحوها ذاتا الطريق أو الشرب ، وضمهما أو أحدهما إليها ، فإن الشفعة تثبت حينئذ في مجموع المبيع وإن كان بعضه غير مشترك . ولو أفرد الأرض أو الدار ذات الطريق والشرب بالبيع من دون أن يضمهما أو أحدهما إليها فلا شفعة . ولو عكس فباع نصيبه من الطريق أو الشرب خاصة ثبتت الشفعة فيه إذا كان واسعا يمكن قسمته منفردا ، لأنه حينئذ مستقل بنفسه فيعتبر فيه ما يعتبر في الشقص المشفوع ، بخلاف ما إذا كان منضما إلى غيره . والأصل في هذا الحكم حسنة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام ، وقد سأله عن دار فيها دور وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : " إن كان باب الدار وما حول بابها إلى الطريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، فإن باع الطريق مع الدار
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 403 . ( 2 ) في ص : 262 .