وفي ثبوتها في النهر والطريق والحمام وما يضر قسمته تردد ، أشبهه
أنها لا تثبت . ونعني بالضرر : أن لا ينتفع به بعد قسمته ، فالمتضرر لا
يجبر على القسمة .
شرح
شفعة ؟ فقال : لا " ( 1 ) . وهو خيرة العلامة في المختلف ( 2 ) .
قوله : " وفي ثبوتها في النهر . . . الخ " .
اشتراط كونه مما يقبل القسمة الاجبارية هو المشهور خصوصا بين
المتأخرين ( 3 ) . واحتجوا عليه برواية طلحة بن زيد المتقدمة ( 4 ) ، وبرواية
السكوني ( 5 ) أنه لا شفعة في السفينة والنهر والطريق . وليس المراد الواسعين
اتفاقا ، فيكون المراد الضيقين .
ولا يخفى عليك ضعف هذه الأدلة ، ومن ثم ذهب المرتضى ( 6 ) وابن
إدريس ( 7 ) وجماعة ( 8 ) إلى عدم اشتراطه ، لعموم الأدلة الدالة ( 9 ) على ثبوتها من
غير تخصيص . ولأن المقتضي لثبوت الشفعة - وهو إزالة الضرر عن الشريك -
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 210 ح 5 ، التهذيب 7 : 166 ح 735 ، الاستبصار 3 : 116 ح 415 ،
الوسائل 17 : 321 ب " 7 " من أبواب الشفعة ح 3 .
( 2 ) المختلف : 402 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 277 ، قواعد الأحكام 1 : 209 - 210 ، إيضاح الفوائد 2 : 199 .
التنقيح الرائع 4 : 82 ، جامع المقاصد 6 : 353 .
( 4 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 263 هامش ( 2 ، 3 ) .
( 5 ) تقدم ذكر مصادرهما في ص : 263 هامش ( 2 ، 3 ) .
( 6 ) الإنتصار : 215 .
( 7 ) السرائر 2 : 389 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 362 ، المقنعة : 618 ، غنية النزوع : 236 ، إصباح الشيعة : 255 ،
وابن الجنيد حكاه عنه العلامة في المختلف : 402 .
( 9 ) كرواية يونس المذكورة في ص : 263 .