تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولو كان الحمام أو الطريق أو النهر مما لا تبطل منفعته بعد القسمة أجبر الممتنع ، وتثبت الشفعة . وكذا لو كان مع البئر بياض أرض ، بحيث تسلم البئر لأحدهما .
شرح
قوله : " ولو كان الحمام أو الطريق . . . الخ " . هذا متفرع على أن المراد بالضرر المانع من ثبوت الشفعة والاجبار على القسمة هو خروج المقسوم عن حد الانتفاع ، ويتحقق ذلك بأن يكون أحد المذكورات ضيقا بحيث لا يمكن الانتفاع بالسهم انتفاعا معتدا به . فلو كان الحمام واسعا يمكن إفراد حصة كل من الشريكين عن صاحبه ، بحيث يسلم له من كل واحد من المسلخ وموضع الماء وبيت النار على وجه لا تنقص منفعته ، ثبتت الشفعة . وكذا لو كانت البئر واسعة يمكن أن يبنى فيها فتجعل بئرين ، ولكل واحد منهما بياض يقف فمها ويرتفق بها . وكذا القول في الطريق والنهر ، لانتفاء المانع حينئذ . وكذا إذا كان مع البئر أرض بحيث تسلم البئر لأحدهما بعد التعديل في مقابلة الأرض ، والأرض صالحة للزرع والسكنى . ويلزم مثله فيما لو كان بيت الحمام أو الرحى واسعا بحيث يمكن جعله موازيا لما فيه المرافق مع سلامتها أو لما فيه الرحى ، أو كان موضع الحجر في الرحى واحدا لكن لها بيت يصلح لغرض آخر ، وأمكنت القسمة ، بأن يجعل موضع الحجر لواحد وذلك البيت لآخر ، لتحقق الانتفاع بكل منهما بعد القسمة على الوجه الذي اعتبره المصنف رحمه الله . وعلى تفسيره بأن لا يمكن الانتفاع بكل قسم منه على هذا الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة ، لا يتم إلا بتقدير عدم احتياج الأرض المجعولة قسمة للبئر إليه في الزراعة ، بأن يكون مما يسقى بالمطر أو بماء آخر غيره . وكذا الباقي .