وفي دخول الدولاب والناعورة في الشفعة إذا بيع مع الأرض تردد ،
إذ ليس من عادته أن ينقل .
ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء في الشفعة ، إلا على
القول بعموم الشفعة في المبيعات .
ولا تثبت الشفعة في الثمرة ، وإن بيعت على رؤوس النخل أو
الشجر ، منضمة إلى الأصل والأرض .
شرح
قوله : " وفي دخول الدولاب والناعورة . . . الخ " .
منشأ التردد من أنهما منقولان في أنفسهما ، ومن عدم جريان العادة
بنقلهما . والأقوى دخولهما تبعا ، لتناول اسم الدار والحمام والبستان لهما إذا كانا
من جملة المرافق ، كتناولهما للأبواب المثبتة عادة مع قبولها للنقل في نفسها .
واحترز بقوله : " إذا بيع مع الأرض " عما لو بيع منفردا ، فإنه لا إشكال في
عدم ثبوت الشفعة حينئذ ، بناء على عدم ثبوتها فيما ينقل .
قوله : " ولا تثبت الشفعة في الثمرة . . . الخ " .
بناء على ما اختاره من اشتراط كون المشفوع غير منقول ، لأن الثمرة قد
صارت في حكم المنقول ، إذ لا يراد دوامها ، وإنما لها أمد معين ينتظر ، ولأنها لا
تدخل في مفهوم البستان ونحوه ، ومن ثم لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها ،
كما فصل في محله ( 1 ) . وفي معناها الزرع النابت .
وقال الشيخ ( 2 ) : تثبت الشفعة في الثمار والزروع تبعا للأصول التي هي
هامش
( 1 ) في ج 359 : 3 .
( 2 ) ولكنه نفى الشفعة في الزروع والثمار في المبسوط ( 3 : 107 ) . نعم ، في ص ( 118 -
119 ) أثبت الشفعة في ثمرة النخل المبيع فقط ولم يذكر الزرع . وفي الخلاف ( 3 : 426
مسألة 2 ) أيضا نفاها في الزرع والثمرة . ونسب المحقق الكركي إليه ثبوتها فيهما في جامع
المقاصد 6 : 345 - 346 .