تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
أما الشجر والنخل والأبنية ، فتثبت فيه الشفعة تبعا للأرض . ولو أفرد بالبيع نزل على القولين . ومن الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد ، دون غيره من الحيوان .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة أيضا بالارسال . والاجماع على ثبوتها في الجملة لا حجة فيه ، وعلى العموم محل النزاع . قوله : " أما الشجر والنخل والأبنية . . . الخ " . الشجر والأبنية إن بيعت مع الأرض التي هي فيها فلا إشكال في ثبوت الشفعة فيها تبعا للأرض ، لدخولها في عموم النص ( 1 ) الوارد بثبوتها في الربع والمساكن والدور ونحو ذلك . وإن بيعت منفردة ، أو منضمة إلى أرض أخرى غير ما هي فيها ، بني ثبوت الشفعة فيها وعدمه على القولين السابقين ( 2 ) ، فمن عمم أثبتها فيها بطريق أولى ، ومن خصص موردها بالأرضين والمساكن والبساتين لم يوجبها ، لأنها لا تدخل منفردة في أحدها ، فإن المساكن اسم للمجموع المركب من الأرض والبناء ، وكذا البساتين بالنسبة إلى الشجرة . ولا ينفعها ضميمتها إلى غير أرضها ، لعدم التبعية ، وكونها جزءا من مسماها . ومستند القول بثبوتها في العبد دون غيره من الحيوان صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : " في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه ويقول صاحبه : أنا أحق به ، أله ذلك ؟ قال : نعم ، إذا كان واحدا ، فقيل له : في الحيوان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 17 : 319 ب " 5 " من أبواب الشفعة . ( 2 ) انظر ص : 261 - 262 .
مسالك الأفهام — صفحة 264 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية