أما الشجر والنخل والأبنية ، فتثبت فيه الشفعة تبعا للأرض . ولو
أفرد بالبيع نزل على القولين .
ومن الأصحاب من أوجب الشفعة في العبد ، دون غيره من
الحيوان .
شرح
وهذه الرواية ضعيفة أيضا بالارسال . والاجماع على ثبوتها في الجملة لا
حجة فيه ، وعلى العموم محل النزاع .
قوله : " أما الشجر والنخل والأبنية . . . الخ " .
الشجر والأبنية إن بيعت مع الأرض التي هي فيها فلا إشكال في ثبوت
الشفعة فيها تبعا للأرض ، لدخولها في عموم النص ( 1 ) الوارد بثبوتها في الربع
والمساكن والدور ونحو ذلك .
وإن بيعت منفردة ، أو منضمة إلى أرض أخرى غير ما هي فيها ، بني ثبوت
الشفعة فيها وعدمه على القولين السابقين ( 2 ) ، فمن عمم أثبتها فيها بطريق أولى ،
ومن خصص موردها بالأرضين والمساكن والبساتين لم يوجبها ، لأنها لا تدخل
منفردة في أحدها ، فإن المساكن اسم للمجموع المركب من الأرض والبناء ، وكذا
البساتين بالنسبة إلى الشجرة . ولا ينفعها ضميمتها إلى غير أرضها ، لعدم التبعية ،
وكونها جزءا من مسماها .
ومستند القول بثبوتها في العبد دون غيره من الحيوان صحيحة الحلبي عن
الصادق عليه السلام قال : " في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه ويقول
صاحبه : أنا أحق به ، أله ذلك ؟ قال : نعم ، إذا كان واحدا ، فقيل له : في الحيوان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 17 : 319 ب " 5 " من أبواب الشفعة .
( 2 ) انظر ص : 261 - 262 .