والنظر في ذلك يعتمد خمسة مقاصد :
الأول : ما تثبت فيه الشفعة .
وتثبت في الأرضين : كالمساكن ، والعراص ، والبساتين ، إجماعا .
وهل تثبت فيما ينقل ، كالثياب والآلات والسفن والحيوان ؟
قيل : نعم ، دفعا لكلفة القسمة ، واستنادا إلى رواية يونس ، عن
بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام .
وقيل : لا ، اقتصارا في التسلط على مال المسلم بموضع الاجماع ،
واستضعافا للرواية المشار إليها . وهو أشبه .
شرح
قوله : " وتثبت في الأرضين . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في محل الشفعة من الأموال - بعد اتفاقهم على ثبوتها
في العقار الثابت القابل للقسمة ، كالأرض والبساتين - على أقوال كثيرة ،
ومنشؤها اختلاف الروايات .
فذهب أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين - منهم الشيخان ( 1 )
والمرتضى ( 2 ) وابن الجنيد ( 3 ) وأبو الصلاح ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) - إلى ثبوتها في كل
مبيع ، منقولا كان أم لا ، قابلا للقسمة أم لا . ومال إليه الشهيد في الدروس ( 6 )
هامش
( 1 ) المقنعة 618 و 619 ، النهاية : 423 - 424 " ولكنه نفى الشفعة فيما لا يصح قسمته .
( 2 ) الإنتصار : 215 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 402 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 362 .
( 5 ) السرائر 2 : 389 .
( 6 ) الدروس الشرعية 3 : 356 .