شرح
الناس يعافونها " ( 1 ) .
ووجه كراهتها ورود روايات كثيرة بالنهي عنها ، وحمل على الكراهة
جمعا ، فمنها صحيحة ابن مسكان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لحوم
الحمير ، فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أكلها يوم خيبر ، قال :
وسألته عن أكل الخيل والبغال ، فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها ،
فلا تأكلها إلا أن تضطر إليها " ( 2 ) .
وفي معناها غيرها ( 3 ) ، إلا أن هذه أوضح الجميع سندا ، وهي أصح سندا
من روايات الحل ، إلا أنها ظاهرة في الكراهة من جهة قوله : " إلا أن تضطر إليها "
فإنه علق الحل على مطلق الضرورة ، ومطلقها أعم من أن يبلغ حدا يحلل
المحرم .
وأيضا فقوله : ( نهى عن أكلها يوم خيبر ) غير مناف لما ذكر في رواية
الحل ، لأنه اعترف فيها بنهيه عنها ذلك اليوم ، ولكنه نهي كراهة إبقاء لظهورها .
ويؤيده صحيحة محمد بن مسلم أيضا عن الباقر عليه السلام أنه سئل عن
سباع الطير والوحش حتى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ،
فقال : " ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن أكل لحوم الحمير ، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليست
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 : 213 ح 988 ، التهذيب 9 : 41 ح 174 ، الاستبصار 4 : 74 ح 271 ، الوسائل 16 : 326
ب " 5 ! من أبواب الأطعمة المحرمة ح 3 .
( 2 ) الكافي 6 : 246 ح 13 ، التهذيب 9 : 40 ح 168 ، الاستبصار 4 : 74 ح 272 ، الوسائل 16 : 323 ب
" 4 " من أبواب الأطعمة المحرمة ح 4 ، وذيلها في ص : 325 ب " 5 " ح 1 .
( 3 ) لاحظ الوسائل 16 : 322 ب " 4 ، 5 " من أبواب الأطعمة المحرمة .