شرح
الملكية ( 1 ) ، بل هو أعم من بيع الفضولي وغيره ، والعام لا يقتضي فردا بخصوصه .
وإن ضم إليه ما يدل على كونه مالكا ، كقوله : هذا ملكي أو بعتك ملكي ، أو يقول
بعد البيع : قبضت ثمن ملكي أو أقبضته المشتري ، أو نحو ذلك ، لم تسمع دعواه
ولا بينته ، لتكذيبه إياها . وهذا التفصيل حسن ، وهو الأقوى .
ولا يرد على القسم الأول كون إطلاق البيع منزلا على ما يملكه البائع ،
ومن ثم لو باع مالك النصف مشاعا النصف انصرف إلى نصيبه ، ولم ينزل [ ذلك ] ( 2 )
على الإشاعة ، ولو كان أعم لنزل عليها .
لمنع تنزيله عليها على ذلك التقدير ، وغايته أن يكون مشتركا بين بيع مال
غيره وماله ، والمشترك يحمل على بعض أفراده بالقرينة ، وهي هنا موجودة ، فإن
الظاهر الغالب [ هو ] ( 3 ) كون الانسان لا يبيع مال غيره بل مال نفسه . فإذا أمكن
حمل البيع على ملك نفسه لم يحمل على ملك غيره لهذه القرينة الظاهرة والعرف
المطرد ، بخلاف ما إذا باع الانسان مال غيره الذي لا يتصور ملك البائع له حالة
البيع ، فإنه لا نفوذ له إلا في ملك الغير ، لعدم إمكان غيره ، فكان ذلك هو
المخصص لهذا الفرد . وإطلاق البيع على هذا الفرد أمر شائع في ألسنة الفقهاء
وغيرهم لا سبيل إلى إنكاره ، فيكون حقيقة فيه وإن لم يحمل إطلاقه عليه ، لما
ذكرناه من الاشتراك المانع منه بدون القرينة . فلا يلزم من عدم حمل إطلاق البيع
في صورة الفرض على الإشاعة كون بيع مال الغير ليس بحقيقي .
هامش
( 1 ) في " ط " : المالكية .
( 2 ) من " ل " .
( 3 ) من " و " .