تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

الخامسة : إذا اختلفا في تلف المغصوب

، فالقول قول الغاصب مع يمينه ، فإذا حلف طالبه المالك بالقيمة ، لتعذر العين .
شرح
قوله : " إذا اختلفا في تلف المغصوب . . . الخ " . إنما كان القول قول الغاصب في تلف العين - مع أن الأصل يقتضي بقاءها ، فقوله مخالف للأصل - لأنه قد يكون صادقا ولا بينة له ، فلو لم يقبل قوله لزم تكليف ما لا يطاق أو تخليده الحبس ، لأنه إن كلف بالعين مع كونها تالفة في نفس الأمر لزم الأول ، وإذا لم يسلمها يلزم أن يخلد الحبس ، وذلك محال وضرر وحرج منفيان ( 1 ) . ولا يرد مثله فيما لو أقام المالك البينة ببقاء العين ، فإنه حينئذ يكلف بردها ، ويحبس بالتأخير ، مع إمكان صدقه ، إذ البينة ببقائها لا يقتضي المطابقة في نفس الأمر . لأنه يمكن الفرق هنا بأن بقاءها ثابت شرعا ، وظاهر الحال يقتضي صدق البينة فيه فيجوز [ فيه ] ( 2 ) البناء على هذا الظاهر ، وإهانته بالضرب ( 3 ) والحبس إلى أن يظهر للحاكم كون تركه ليس عنادا ، فإذا تعذر الوصول إلى العين انتقل إلى بدلها كما هنا ، بخلاف البناء على الأصل ، فإنه حجة ضعيفة مختلف فيها بين الفقهاء والأصوليين ، فلا يناسبها التضييق بالعقوبة ونحوها . وفي قول المصنف : " طالبه المالك بالقيمة ، لتعذر العين " جواب عن قول
هامش
( 1 ) الحج : 78 ، وانظر الكافي 5 : 292 ح 2 . الفقيه 3 : 147 ح 648 ، التهذيب 7 : 146 ح 651 ، الوسائل 17 : 341 ب " 12 " من أبواب إحياء الموات ح 3 . ( 2 ) من الحجريتين . ( 3 ) في " ط ، خ . م " : بالضرر .