الرابعة : إذا مات العبد فقال الغاصب : رددته قبل موته
، وقال
المالك : بعد موته ، فالقول قول المالك مع يمينه .
وقال في الخلاف ( 1 ) : ولو عملنا في هذه بالقرعة كان جائزا .
شرح
قوله : " إذا مات العبد . . . الخ " .
إذا ادعى الغاصب رد العبد قبل موته وعكس المالك فقد تعارض هنا
الأصلان ، لأن كل واحد من الموت والرد حادث والأصل عدم تقدمه ، لكن
ذلك يقتضي ترجيح جانب المالك ، لأن التعارض المذكور يكون في قوة
اقترانهما ، وذلك غير كاف في براءة ذمة الغاصب منه ، لأن براءته متوقفة على
تسليمه حيا سليما وهو منتف هنا ، فتقديم المالك ليس من جهة ترجيح أصله بل
من الجهة التي أشرنا إليها . ويزيد أيضا أن معه أصالة بقاء الضمان واستحقاق
المطالبة .
والشيخ - رحمه الله - في الخلاف نظر إلى تعارض الأصلين وعدم
الترجيح ، وذلك يقتضي الاشكال ، والقرعة لكل أمر مشكل . ويشكل بأنه لا
إشكال على ما حققناه .
وفي الدروس ( 2 ) مال إلى قول الخلاف ، لكن ظاهره أنه مع تعارض
البينتين . وكلاهما مشكل . أما الأول فلما ذكرناه . وأما الثاني فلأنه مع التعارض
إن قدم بينة الداخل - وهو الذي قدم قوله - فهو المالك ، أو الآخر فهو الغاصب .
والأقوى تقديم المالك مطلقا .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 418 مسألة ( 34 ) .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 117 .