السادسة : إذا اختلفا فيما على العبد ، من ثوب أو خاتم ، فالقول
قول الغاصب مع يمينه ، لأن يده على الجميع .
شرح
بعض ( 1 ) العامة بأن المالك ليس له أن يطالب بالقيمة ، لأنه يزعم بقاء العين فلا
يستحق بدلها .
ومحصل الجواب : أن الانتقال إلى البدل قد يكون لتلف العين ، وقد يكون
لتعذر ردها وإن كانت باقية كما مر ( 2 ) ، والأمر هنا من هذا القبيل ، فيستحق المالك
البدل للحيلولة بتعذر العين ، وإن قطع ببقائها فضلا عن دعوى البقاء ظاهرا ، فإذا
ثبت باليمين تلفها فالعجز أظهر ، واستحقاق البدل متعين .
قوله : " إذا اختلفا فيما على العبد . . . الخ " .
المراد يده حالة الغصب ، فيكون قوله مقدما . ولا يعارضه سبق يد المالك ،
لأن يد الغاصب طارئة ناسخة للسابق . ويدل على ترجيحها على يد المالك
الحكم بضمانه لعينه ومنفعته ، وذلك فرع إثبات اليد .
هامش
( 1 ) انظر الحاوي الكبير 7 : 178 ، حلية العلماء 5 : 255 ، المغني لابن قدامة 5 : 438 - 439 .
( 2 ) في ص : 200 .