ولو حفر الغاصب في الأرض بئرا كان عليه طمها . وهل له طمها
مع كراهية المالك ؟ قيل : نعم ، تحفظا من درك التردي .
ولو قيل : للمالك منعه ، كان حسنا ، والضمان يسقط عنه برضا
المالك باستبقائها .
الثامنة : إذا حصلت دابة في دار لا تخرج إلا بهدم
، فإن كان
حصولها بسبب من صاحب الدار ، الهدم والاخراج ، ولا ضمان على
صاحب الدابة . وإن كان من صاحب الدابة ضمن الهدم . وكذا إن لم يكن
من أحدهما تفريط ضمن صاحب الدابة الهدم ، لأنه لمصلحته .
شرح
ولو كان الغاصب قد جمع بين غصب الأرض والبذر ولو من مالك واحد ،
فللمالك أن يكلفه القلع ويغرمه أرش النقصان ، لكن هنا ليس للغاصب قلعه إذا
رضي المالك . وكذا الغرس .
قوله : " ولو حفر الغاصب . . . الخ " .
القول للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - معللا بما ذكره . والأقوى ما اختاره المصنف
من عدم جواز طمها مع نهي المالك ، بل ولا يجوز بدون إذنه ، لأنه تصرف في
مال الغير عدوانا . ودرك التردي يزول بنهي المالك له عن طمها ، لسقوط العدوان
بذلك . وحينئذ فيستأذن المالك في الطم ، فإذا أذن له فعل وزال الدرك ، وإن نهاه
زال المانع . ولو تعذر استيذان المالك - لغيبة ونحوها - جاز له طمها تحرزا من
الدرك المذكور .
قوله : " إذا حصلت دابة . . . الخ " .
لا إشكال في ضمان المفرط منهما ، أما صاحب الدار بأن ( 2 ) غصب الدابة
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 73 .
( 2 ) كذا في " د ، و ، ط " ، وفي سائر النسخ : فأن .