شرح
نفقته ، وليس له من الزرع شئ " ( 1 ) .
والرواية لم تثبت صحتها . وتملك مال الغير بغير اختياره ( 2 ) يتوقف على
دليل ناقل عن حكم الأصل ، وعموم : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب
نفس منه " ( 3 ) .
نعم ، لمالك الأرض إزالة الغرس والزرع وإن لم يبلغ أوانه ولم ينتفع به ،
بأن يكلفه القلع أو يقلعه بنفسه مع امتناعه ، لقوله صلى الله عليه وآله : " ليس
لعرق ظالم حق " ( 4 ) . خلافا لبعض العامة ( 5 ) حيث منع من قلع الزرع مجانا ، لأن له
غاية تنتظر ، وحكم بتخير المالك بين أن يبقيه بأجرة ، وبين أن يتملكه ويغرم مثل
البذر وأجرة عمله . وهو قريب من قول ابن الجنيد .
ولو أراد الغاصب القلع لم يكن للمالك منعه ، لأنه عين ماله . وإذا قلع فعليه
الأجرة وتسوية الحفر وأرش الأرض إن نقصت . ولا يدخل الأرش في الأجرة .
ولا يجب على أحدهما إجابة الآخر إلى تملك ما يملكه بعوض ولا غيره ،
للأصل ، خلافا لمن أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 824 ح 2466 ، سنن أبي داود 3 : 261 ح 3403 ه سنن الترمذي 3 :
648 ح 1366 ، سنن البيهقي 6 : 136 .
( 2 ) في الحجريتين : إذنه .
( 3 ) الكافي 7 : 273 ح 12 ، الفقيه 4 : 66 ح 195 ، الوسائل 3 : 424 ب " 3 " من أبواب
مكان المصلي ح 1 ، وانظر مسند أحمد 5 : 72 ، سنن الدارقطني 3 : 26 ح 91 ، سنن
البيهقي 6 : 100 .
( 4 ) المجازات النبوية : 255 رقم ( 201 ) ، عوالي اللئالي 3 : 480 ح 2 ، مسند أحمد 5 :
327 ، سنن أبي داود 3 : 178 ح 3073 . سنن الترمذي 3 : 662 ح 1378 ، سنن البيهقي
( 5 ) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 847 ، بداية المجتهد 2 : 322 ، فقد ذكر فيهما ما
يشبه التفصيل المذكور في المتن .