تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
نفقته ، وليس له من الزرع شئ " ( 1 ) . والرواية لم تثبت صحتها . وتملك مال الغير بغير اختياره ( 2 ) يتوقف على دليل ناقل عن حكم الأصل ، وعموم : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه " ( 3 ) . نعم ، لمالك الأرض إزالة الغرس والزرع وإن لم يبلغ أوانه ولم ينتفع به ، بأن يكلفه القلع أو يقلعه بنفسه مع امتناعه ، لقوله صلى الله عليه وآله : " ليس لعرق ظالم حق " ( 4 ) . خلافا لبعض العامة ( 5 ) حيث منع من قلع الزرع مجانا ، لأن له غاية تنتظر ، وحكم بتخير المالك بين أن يبقيه بأجرة ، وبين أن يتملكه ويغرم مثل البذر وأجرة عمله . وهو قريب من قول ابن الجنيد . ولو أراد الغاصب القلع لم يكن للمالك منعه ، لأنه عين ماله . وإذا قلع فعليه الأجرة وتسوية الحفر وأرش الأرض إن نقصت . ولا يدخل الأرش في الأجرة . ولا يجب على أحدهما إجابة الآخر إلى تملك ما يملكه بعوض ولا غيره ، للأصل ، خلافا لمن أشرنا إليه .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 824 ح 2466 ، سنن أبي داود 3 : 261 ح 3403 ه‍ سنن الترمذي 3 : 648 ح 1366 ، سنن البيهقي 6 : 136 . ( 2 ) في الحجريتين : إذنه . ( 3 ) الكافي 7 : 273 ح 12 ، الفقيه 4 : 66 ح 195 ، الوسائل 3 : 424 ب " 3 " من أبواب مكان المصلي ح 1 ، وانظر مسند أحمد 5 : 72 ، سنن الدارقطني 3 : 26 ح 91 ، سنن البيهقي 6 : 100 . ( 4 ) المجازات النبوية : 255 رقم ( 201 ) ، عوالي اللئالي 3 : 480 ح 2 ، مسند أحمد 5 : 327 ، سنن أبي داود 3 : 178 ح 3073 . سنن الترمذي 3 : 662 ح 1378 ، سنن البيهقي ( 5 ) انظر الكافي في فقه أهل المدينة 2 : 847 ، بداية المجتهد 2 : 322 ، فقد ذكر فيهما ما يشبه التفصيل المذكور في المتن .