تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
والاشكال مع عدم التفريط في ضمان صاحب الدابة كما مر ، لأن المصلحة قد تكون مشتركة ، وقد تكون مختصة بصاحب القدر ، أو غالبة ، خصوصا إذا كان ما يبقى من القدر بعد الكسر له قيمة ، فإن حفظه مصلحة لمالكها ، وقد تكون قيمة القدر أو أرشه تزيد عن قيمة الدابة على تقدير إتلافها ، فإلزام ( 1 ) صاحب الدابة زيادة عن قيمة دابته بعيد . وأيضا فقد تكون مأكولة اللحم فلا يفوت عليه بذبحها ما يقابل القدر أو ما يفوت منها . وكون المقصود خلاص الحيوان لأنه ذو روح لا يتم مطلقا ، لأنه على تقدير صلاحيته للذبح لا يتعين تخليصه ببقائه ، فيكون حكمه حكم القدر مع اشتراكهما في عدم التفريط . واحتمل في الدروس ( 2 ) ذبح الدابة مع كون كسر القدر أكثر ضررا من قيمة الدابة أو أرشها ، ترجيحا لأخف الضررين . وبالجملة فحكم المسألة مع انتفاء التفريط مشكل ، وإن كان المشهور ما ذكره المصنف رحمه الله . واعلم أن عطف المصنف قوله : " ولم يكن المالك معها " على ما إذا " لم يكن من أحدهما تفريط " غير جيد ، لأن عدم كون المالك معها قد يكون من موجبات عدم التفريط وقد يجامع التفريط . وكذا قوله : " وكانت القدر في ملك صاحبها " فإنه من أمثلة عدم التفريط ، فعطفه عليه المقتضي للمغايرة وكونه شرطا آخر مع عدم التفريط ليس بجيد . وكان حقهما أن يكونا مثالين لعدم التفريط . ولو جعل الواو للحال قرب من المقصود ، وإن كان لا يخلو من قصور في الجملة
هامش
( 1 ) في " ذ ، و ، خ " : وإلزام . ( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 110 .