شرح
والاشكال مع عدم التفريط في ضمان صاحب الدابة كما مر ، لأن المصلحة
قد تكون مشتركة ، وقد تكون مختصة بصاحب القدر ، أو غالبة ، خصوصا إذا
كان ما يبقى من القدر بعد الكسر له قيمة ، فإن حفظه مصلحة لمالكها ، وقد تكون
قيمة القدر أو أرشه تزيد عن قيمة الدابة على تقدير إتلافها ، فإلزام ( 1 ) صاحب
الدابة زيادة عن قيمة دابته بعيد . وأيضا فقد تكون مأكولة اللحم فلا يفوت عليه
بذبحها ما يقابل القدر أو ما يفوت منها . وكون المقصود خلاص الحيوان لأنه ذو
روح لا يتم مطلقا ، لأنه على تقدير صلاحيته للذبح لا يتعين تخليصه ببقائه ،
فيكون حكمه حكم القدر مع اشتراكهما في عدم التفريط .
واحتمل في الدروس ( 2 ) ذبح الدابة مع كون كسر القدر أكثر ضررا من قيمة
الدابة أو أرشها ، ترجيحا لأخف الضررين .
وبالجملة فحكم المسألة مع انتفاء التفريط مشكل ، وإن كان المشهور ما
ذكره المصنف رحمه الله .
واعلم أن عطف المصنف قوله : " ولم يكن المالك معها " على ما إذا " لم
يكن من أحدهما تفريط " غير جيد ، لأن عدم كون المالك معها قد يكون من
موجبات عدم التفريط وقد يجامع التفريط . وكذا قوله : " وكانت القدر في ملك
صاحبها " فإنه من أمثلة عدم التفريط ، فعطفه عليه المقتضي للمغايرة وكونه شرطا
آخر مع عدم التفريط ليس بجيد . وكان حقهما أن يكونا مثالين لعدم التفريط . ولو
جعل الواو للحال قرب من المقصود ، وإن كان لا يخلو من قصور في الجملة
هامش
( 1 ) في " ذ ، و ، خ " : وإلزام .
( 2 ) الدروس الشرعية 3 : 110 .