السابعة : لو غصب أرضا ، فزرعها أو غرسها ، فالزرع ونماؤه
للزارع ، وعليه أجرة الأرض ، وإزالة غرسه وزرعه ، وطم الحفر ، وأرش
الأرض إن نقصت .
ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس ، لم يجب على الغاصب
إجابته . وكذا لو بذل الغاصب لم يجب على صاحب الأرض قبوله ، ولو
هبة .
شرح
ثم على تقدير إعادتها إليه مع البدل فصارت خلا في يد المالك ، ففي
وجوب رد المثل إلى الغاصب وجهان ، من أنه أخذه للحيلولة بينه وبين مالكه
وقد زالت بعود ملكه إليه فيجب الرد ، ومن أن هذا ملك متجدد ، لأن العصير لما
صار خمرا صار تالفا فوجب بدله .
والأقوى الأول ، لأن الأصل ماله ، وإنما حدت له مانع الخمرية فإذا زال
المانع عاد الملك ولم يبطل حقه منه رأسا ، وإنما زال الملك بالفعل وبقي بالقوة
القريبة منه . ولا بد من مراعاة الأرش على تقدير نقصه حيث لا يجمع بينه وبين
البدل .
قوله : " لو غصب أرضا فزرعها . . . الخ " .
إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غراسا فنماؤه له تبعا
للأصل ، ولا يملكه المالك على أصح القولين .
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يتخير المغصوب منه بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته
على العين التي يحدثها ويأخذها ، وبين أن يتركها له . واستند في ذلك إلى رواية
رواها عن النبي صلى الله عليه وآله : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 458 - 459 .