تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
السابعة : لو غصب أرضا ، فزرعها أو غرسها ، فالزرع ونماؤه للزارع ، وعليه أجرة الأرض ، وإزالة غرسه وزرعه ، وطم الحفر ، وأرش الأرض إن نقصت . ولو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس ، لم يجب على الغاصب إجابته . وكذا لو بذل الغاصب لم يجب على صاحب الأرض قبوله ، ولو هبة .
شرح
ثم على تقدير إعادتها إليه مع البدل فصارت خلا في يد المالك ، ففي وجوب رد المثل إلى الغاصب وجهان ، من أنه أخذه للحيلولة بينه وبين مالكه وقد زالت بعود ملكه إليه فيجب الرد ، ومن أن هذا ملك متجدد ، لأن العصير لما صار خمرا صار تالفا فوجب بدله . والأقوى الأول ، لأن الأصل ماله ، وإنما حدت له مانع الخمرية فإذا زال المانع عاد الملك ولم يبطل حقه منه رأسا ، وإنما زال الملك بالفعل وبقي بالقوة القريبة منه . ولا بد من مراعاة الأرش على تقدير نقصه حيث لا يجمع بينه وبين البدل . قوله : " لو غصب أرضا فزرعها . . . الخ " . إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو غرس فيها غراسا فنماؤه له تبعا للأصل ، ولا يملكه المالك على أصح القولين . وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يتخير المغصوب منه بين أن يدفع إلى الغاصب نفقته على العين التي يحدثها ويأخذها ، وبين أن يتركها له . واستند في ذلك إلى رواية رواها عن النبي صلى الله عليه وآله : " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فله
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 458 - 459 .
مسالك الأفهام — صفحة 239 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية