التاسعة : قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : إذا خشي على
حائط جاز أن يسند بجذع ، بغير إذن مالك الجذع . مدعيا الاجماع . وفي
دعوى الاجماع نظر .
شرح
أيضا
ثم إن ذكر هذين الفرعين في الغصب استطراد . ولو فرض وقوع الفعل من
الغاصب لكان الضمان عليه .
قوله : " قال الشيخ في المبسوط . . . الخ " .
هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) كذلك مطلقا . وهو يتم على تقدير الخوف من
وقوعه على نفس محترمة بحيث لا يندفع بدونه ، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ
النفس فإتلاف منفعته أولى . أما بدون ذلك فالمنع أوضح ( 2 ) ، للمنع من التصرف
في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا .
وأما دعواه الاجماع على الحكم فلو تم كان هو الحجة ، لكن لا يعلم له
موافق عليه فضلا عن كونه إجماعا ، وإن وافقه موافق من المتأخرين - كما يظهر
من الشهيد في الدروس ( 3 ) - فهو شبيه الاجماع المنقول بخبر الواحد ، ولا أثر له
في ذلك ، لأن المعتبر إجماع من في عصره ومن قبله ، وهو منتف ، خصوما على
وجه يصير حجة كما أشرنا إليه مرارا .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 86 .
( 2 ) في " د " : واضح .
( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 109 .