تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
التاسعة : قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : إذا خشي على حائط جاز أن يسند بجذع ، بغير إذن مالك الجذع . مدعيا الاجماع . وفي دعوى الاجماع نظر .
شرح
أيضا ثم إن ذكر هذين الفرعين في الغصب استطراد . ولو فرض وقوع الفعل من الغاصب لكان الضمان عليه . قوله : " قال الشيخ في المبسوط . . . الخ " . هذا الحكم ذكره الشيخ ( 1 ) كذلك مطلقا . وهو يتم على تقدير الخوف من وقوعه على نفس محترمة بحيث لا يندفع بدونه ، لجواز إتلاف مال الغير لحفظ النفس فإتلاف منفعته أولى . أما بدون ذلك فالمنع أوضح ( 2 ) ، للمنع من التصرف في مال الغير بغير إذنه عقلا وشرعا . وأما دعواه الاجماع على الحكم فلو تم كان هو الحجة ، لكن لا يعلم له موافق عليه فضلا عن كونه إجماعا ، وإن وافقه موافق من المتأخرين - كما يظهر من الشهيد في الدروس ( 3 ) - فهو شبيه الاجماع المنقول بخبر الواحد ، ولا أثر له في ذلك ، لأن المعتبر إجماع من في عصره ومن قبله ، وهو منتف ، خصوما على وجه يصير حجة كما أشرنا إليه مرارا .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 86 . ( 2 ) في " د " : واضح . ( 3 ) الدروس الشرعية 3 : 109 .