ولو غصب عصيرا ، فصار خمرا ، ثم صار خلا ، كان للمالك . ولو
نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ، ضمن الأرش .
شرح
منه ، وحدث النماء في ملكه فلا يملكه الغاصب . والبيضة بحضن الدجاجة لها لم
تخرج عن ملك المالك . والاستحالات الحاصلة صفات حصل بسببها استعدادات
مختلفة متعاقبة بخلق الله تعالى ، لا أثر للغاصب فيها . وأسباب التمليك محصورة
شرعا موقوفة على حكم الشارع ، وليس هذا منها .
وقول الشيخ : " إن العين قد تلفت " ممنوع ، ولو تلفت لم يحصل لها نماء ،
وإنما استحالت صورتها النوعية وتغيرت صفاتها وخواصها ، وذلك لا يقتضي
الخروج عن الملك .
وقوله : " إن من قال في الفرخ إنه عين البيض ، والزرع إنه عين الحب ،
مكابر " فهذا مما لا يقول به أحد ، ولا حاجة للحكم ( 1 ) ببقاء ملك المالك إلى
القول به ، بل نقول ( 2 ) إن ملك الأصل له ، وإن تبدل صفاته وخواصه لا يخرجه عن
ملكه .
قوله : " ولو غصب عصيرا . . . الخ " .
إذا غصب عصيرا فصار خمرا ضمن مثله ، لتنزيله بذلك منزلة التلف ،
لخروجه عن أهلية الملك . فإن لم يدفع إليه العوض حتى صار خلا في يد
الغاصب عاد إلى ملك مالكه ، لأن المانع كان هو الخمرية وقد زالت وإن حدث له
صورة أخرى .
ثم ينظر إن نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ضمن الأرش . ويخالف هذا
ما إذا غصبه خمرا غير محترمة فتخللت في يده ، فإنه لا يجب عليه رد الخل .
هامش
( 1 ) في " د ، ط . خ ، م " : للحاكم .
( 2 ) في " ذ ، د ، ل ، م " : يقول .