تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ولو غصب عصيرا ، فصار خمرا ، ثم صار خلا ، كان للمالك . ولو نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ، ضمن الأرش .
شرح
منه ، وحدث النماء في ملكه فلا يملكه الغاصب . والبيضة بحضن الدجاجة لها لم تخرج عن ملك المالك . والاستحالات الحاصلة صفات حصل بسببها استعدادات مختلفة متعاقبة بخلق الله تعالى ، لا أثر للغاصب فيها . وأسباب التمليك محصورة شرعا موقوفة على حكم الشارع ، وليس هذا منها . وقول الشيخ : " إن العين قد تلفت " ممنوع ، ولو تلفت لم يحصل لها نماء ، وإنما استحالت صورتها النوعية وتغيرت صفاتها وخواصها ، وذلك لا يقتضي الخروج عن الملك . وقوله : " إن من قال في الفرخ إنه عين البيض ، والزرع إنه عين الحب ، مكابر " فهذا مما لا يقول به أحد ، ولا حاجة للحكم ( 1 ) ببقاء ملك المالك إلى القول به ، بل نقول ( 2 ) إن ملك الأصل له ، وإن تبدل صفاته وخواصه لا يخرجه عن ملكه . قوله : " ولو غصب عصيرا . . . الخ " . إذا غصب عصيرا فصار خمرا ضمن مثله ، لتنزيله بذلك منزلة التلف ، لخروجه عن أهلية الملك . فإن لم يدفع إليه العوض حتى صار خلا في يد الغاصب عاد إلى ملك مالكه ، لأن المانع كان هو الخمرية وقد زالت وإن حدث له صورة أخرى . ثم ينظر إن نقصت قيمة الخل عن قيمة العصير ضمن الأرش . ويخالف هذا ما إذا غصبه خمرا غير محترمة فتخللت في يده ، فإنه لا يجب عليه رد الخل .
هامش
( 1 ) في " د ، ط . خ ، م " : للحاكم . ( 2 ) في " ذ ، د ، ل ، م " : يقول .