ولو كان بالعكس لحق به الولد ، وسقط عنه الحد والمهر ، وعليها
الحد .
السادسة : إذا غصب حبا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ، قيل :
الزرع والفرخ للغاصب ، وقيل : للمغصوب منه ، وهو أشبه .
شرح
قوله : " ولو كان بالعكس . . . الخ " .
المراد بالعكس أن تكون هي عالمة بالتحريم دونه ، وهي تتمة الصور ( 1 )
السابقة .
وحكمها : أن الولد لاحق به للشبهة ، دونها للزنا ، وعليه قيمة يوم ولادته
حيا كما سبق ( 2 ) ، وعليها الحد للزنا . وفي ثبوت المهر ما مر ( 3 ) من الخلاف من
كونها بغيا ، وكونه مال الغير .
قوله : " إذا غصب حبا فزرعه . . . الخ " .
القول بكونه للغاصب للشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) ، محتجا بأن عين
المغصوب قد تلفت فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها ، والفرخ والزرع غير
الحب والبيض ، ومن قال إنهما عينهما فهو مكابر . مع أنه قال في الكتابين ( 6 ) أيضا
بكونه للمالك . وهو الحق ، لأن الزرع والفرخ يكونان من عين مال المغصوب
هامش
( 1 ) في " د ، خ ، م " : الصورة .
( 2 ) في ص : 231 .
( 3 ) في ص : 233 .
( 4 ) المبسوط 3 : 105 .
( 5 ) الخلاف 3 : 420 مسألة ( 38 ) .
( 6 ) في هامش " ذ ، و " : " القول الثاني الموافق للأصحاب قاله الشيخ في المبسوط في كتاب
العارية ، وفي الخلاف في كتاب الدعاوي والبينات . منه قدس سره " . راجع المبسوط 3 :
56 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 641 مسألة ( 17 ) .