ولو كان الغاصب عالما ، وهي جاهلة ، لم يلحق الولد ، ووجب
الحد والمهر .
شرح
وكما لا يلحق بأبيه لا يلحق بأمه ، لاشتراكهما في المقتضي . وهو الذي يقتضيه
إطلاق قوله : " لم يلحق الولد " . وتظهر فائدة عدم لحوقه بهما ( 1 ) في عدم ثبوت
التوارث بينهما لو فرض حريتهما أو أحدهما بعد ذلك .
ثم الولد مضمون على الغاصب ما دام في يده كالأم . ولو وضعته ميتا
فالاشكال في ضمانه كما سبق ( 2 ) . ولكن المصنف ( 3 ) - رحمه الله - جزم هنا
بضمانه . والوجه فيه : أنه لما كان محكوما برقيته كان ملحقا بالمال ، فيكون
مضمونا عليه على كل حال كحمل البهيمة ، والحمل له قيمة شرعا وإن لم يعلم
حياته ، بخلاف السابق ( 4 ) ، فإن ضمانه لقيمته موقوف على ولادته حيا ، لكونه
حرا ، ولم يحصل . وكما يضمن دية جنين الأمة يضمن نقص أمه بسبب الوضع
وأجرتها .
قوله : " ولو كان الغاصب . . . الخ " .
هذه من الصور السابقة أيضا ، وهي ما إذا كان الغاصب عالما بالتحريم
والأمة جاهلة به ، فهو زان دونها . ويلحق بها الولد دونه ، وعليه الحد والمهر ،
لكون الوطئ محترما من طرفها .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : بها .
( 2 ) في ص : 232 .
( 3 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قدس سره " فإن المصنف " رحمه الله " لم يجزم بذلك . بل
تردد فيه . واحتمل في جواهر الكلام ( 37 : 197 ) عثور الشارح على نسخة أخرى من
الشرائع ، والعبارة كما هي عليه في النسخة الخطية المعتمدة للشرائع .
( 4 ) في ص : 232 .