تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو كان الغاصب عالما ، وهي جاهلة ، لم يلحق الولد ، ووجب الحد والمهر .
شرح
وكما لا يلحق بأبيه لا يلحق بأمه ، لاشتراكهما في المقتضي . وهو الذي يقتضيه إطلاق قوله : " لم يلحق الولد " . وتظهر فائدة عدم لحوقه بهما ( 1 ) في عدم ثبوت التوارث بينهما لو فرض حريتهما أو أحدهما بعد ذلك . ثم الولد مضمون على الغاصب ما دام في يده كالأم . ولو وضعته ميتا فالاشكال في ضمانه كما سبق ( 2 ) . ولكن المصنف ( 3 ) - رحمه الله - جزم هنا بضمانه . والوجه فيه : أنه لما كان محكوما برقيته كان ملحقا بالمال ، فيكون مضمونا عليه على كل حال كحمل البهيمة ، والحمل له قيمة شرعا وإن لم يعلم حياته ، بخلاف السابق ( 4 ) ، فإن ضمانه لقيمته موقوف على ولادته حيا ، لكونه حرا ، ولم يحصل . وكما يضمن دية جنين الأمة يضمن نقص أمه بسبب الوضع وأجرتها . قوله : " ولو كان الغاصب . . . الخ " . هذه من الصور السابقة أيضا ، وهي ما إذا كان الغاصب عالما بالتحريم والأمة جاهلة به ، فهو زان دونها . ويلحق بها الولد دونه ، وعليه الحد والمهر ، لكون الوطئ محترما من طرفها .
هامش
( 1 ) كذا في " ص " ، وفي سائر النسخ : بها . ( 2 ) في ص : 232 . ( 3 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قدس سره " فإن المصنف " رحمه الله " لم يجزم بذلك . بل تردد فيه . واحتمل في جواهر الكلام ( 37 : 197 ) عثور الشارح على نسخة أخرى من الشرائع ، والعبارة كما هي عليه في النسخة الخطية المعتمدة للشرائع . ( 4 ) في ص : 232 .
مسالك الأفهام — صفحة 235 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية