ولو حملت لم يلحق به الولد ، وكان رقا لمولاها ، ويضمن الغاصب
ما ينقص بالولادة . ولو مات ولدها في يد الغاصب ضمنه .
ولو وضعته ميتا ، قيل : لا يضمن ، لأنا لا نعلم حياته قبل ذلك .
وفيه تردد .
ولو كان سقوطه بجناية جان لزمه دية جنين الأمة ، على ما نذكر
في الجنايات ( 1 ) .
شرح
عن مهر البغي الشامل لموضع النزاع .
وقيل : لا يسقط هنا ، لأنه مال لغيرها وهو المالك ، ولا تزر وازرة وزر
أخرى . والنهي عن مهر البغي لا يتناول المتنازع ، لأن ذلك عوض المنفعة للمالك
لا مهر حقيقي ، ومن ثم لا يطلق على الأمة اسم المهيرة ، بل على الحرة كما مر ( 2 )
في بابه . ولأن النهي عن ثبوت المهر للبغي ، ولا نقول إنه لها بل لمولاها .
لكن الأشهر بين الأصحاب هو الأول ، بل قال الشهيد في شرح الارشاد :
" إن القائل بثبوته غير معروف " ( 3 ) مع أنه مختار العلامة في التذكرة ( 4 ) . ولا إشكال
في وجوب أرش البكارة لو كانت بكرا ، لأن إزالة البكارة جناية عليها فيثبت
أرشها ، وليست كالوطئ .
قوله : " ولو حملت لم يلحق . . . الخ " .
إنما لم يلحق الولد لكونه زانيا ، فيكون رقا للمولى ، لأنه نماء مملوكته .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 4 : 291 .
( 2 ) في ج 8 : 144 .
( 3 ) راجع غاية المراد : 137 . وليس فيه هذه العبارة . نعم ، نفى ثبوت العوض باستيفاء .
البضع في غير النكاح الصحيح وشبهه .
( 4 ) في هامش " ذ " : " في كتاب البيع منها . منه قدس سره " . راجع تذكرة الفقهاء 1 : 495 -
496 ، وكذا ج 2 : 396 .