ولو ضربها أجني فسقط ، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر ،
وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة .
ولو كان الغاصب والأمة عالمين بالتحريم ، فللمولى المهر إن أكرهها
الغاصب على الوطئ ، وعليه الحد . وإن طاوعت حد الواطئ ولا مهر .
وقيل : يلزمه عوض الوطئ ، لأنه للمالك . والأول أشبه ، إلا أن تكون
بكرا فيلزمه أرش البكارة .
شرح
قوله : " ولو ضربها أجنبي . . . الخ " .
وجه الفرق : أن الولد محكوم بحريته ، لأن الفرض كون الواطئ جاهلا
والولد لاحق به ، فيضمن الجاني عليه لأبيه دية جنين حر . ولما كان الغاصب
ضامنا للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكا - مراعاة لمنفعة الأمة - كان الواجب
عليه للمولى دية جنين أمة ، على ما سيأتي ( 1 ) . ولا يتوقف وجوب حق المولى
على الغاصب على أخذه الحق من الجاني ، بل كل واحد من الحقين متعلق بذمة
غريمه من غير تقييد بالآخر .
قوله : " ولو كان الغاصب . . . الخ " .
من الصور التي سبق ذكرها ما إذا كانا عالمين بالتحريم ، فإن انضم إلى ذلك
كون الأمة مكرهة فللمولى مهر مثلها أو ما في حكمه اتفاقا ، لانتفاء المانع وهو
كونها بغيا ، وعلى الغاصب الحد لكونه زانيا .
وإن طاوعته حد ، ولا مهر على المشهور ، لنهي ( 2 ) النبي صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) مسند أحمد 1 : 356 ، سنن ابن ماجة 2 : 730 ح 2159 . سنن أبي داود 3 : 267 ح
3428 ، سنن الترمذي 3 : 439 ح 1133 ، سنن النسائي 7 : 189 . سنن البيهقي 6 : 6 .