تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ولو سقط ميتا ، قال الشيخ - رحمه الله - : لم يضمنه ، لعدم العلم بحياته . وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي . وفرق الشيخ - رحمه الله - بين وقوعه بالجناية وبين وقوعه بغير جناية .
شرح
قوله : " ولو سقط ميتا . . . الخ " . إذا سقط الولد ميتا لا بجناية جان من الغاصب أو أجنبي ففي وجوب شئ على الغاصب وجهان : أحدهما : العدم . ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) محتجا بأنه لا يعلم كونه حيا قبل ذلك ، ووجوب شئ فرع ثبوت الحياة ، لأنه إنما يقوم بعد سقوطه حيا ، ولعدم الحيلولة . ولو سقط بالجناية فعليه الضمان ، لأن الالقاء عقيب الضرب يظهر منه أن الموت بسببه ، بخلاف الأول ، لما تقرر من أصالة عدم الحياة إلى أن يعلم غيره . والمصنف - رحمه الله - استشكل الحكم بعدم ضمان الحمل من غير جناية ، من حيث اعتراف الشيخ بتضمين الأجنبي لو سقط بجنايته ميتا . والفرق غير واضح . لأن عدم العلم بحياته ثابت على التقديرين ، فإن كان مؤثرا في عدم وجوب شئ فلا أثر للضرب . والوجه أن الغاصب يضمن دية جنين أمة ، سواء سقط بجناية أم لا ، لكن على تقدير كونه بجنايته فللمالك دية جنين أمة ، وباقي دية جنين الحرة للإمام ، لأن القاتل لا يرث ، والأمة رقيقة لا ترث أيضا .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 66 .
مسالك الأفهام — صفحة 232 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية