ولو سقط ميتا ، قال الشيخ - رحمه الله - : لم يضمنه ، لعدم العلم
بحياته . وفيه إشكال ينشأ من تضمين الأجنبي .
وفرق الشيخ - رحمه الله - بين وقوعه بالجناية وبين وقوعه بغير
جناية .
شرح
قوله : " ولو سقط ميتا . . . الخ " .
إذا سقط الولد ميتا لا بجناية جان من الغاصب أو أجنبي ففي وجوب شئ
على الغاصب وجهان :
أحدهما : العدم . ذهب إليه الشيخ في المبسوط ( 1 ) محتجا بأنه لا يعلم
كونه حيا قبل ذلك ، ووجوب شئ فرع ثبوت الحياة ، لأنه إنما يقوم بعد سقوطه
حيا ، ولعدم الحيلولة .
ولو سقط بالجناية فعليه الضمان ، لأن الالقاء عقيب الضرب يظهر منه أن
الموت بسببه ، بخلاف الأول ، لما تقرر من أصالة عدم الحياة إلى أن يعلم غيره .
والمصنف - رحمه الله - استشكل الحكم بعدم ضمان الحمل من غير
جناية ، من حيث اعتراف الشيخ بتضمين الأجنبي لو سقط بجنايته ميتا . والفرق
غير واضح . لأن عدم العلم بحياته ثابت على التقديرين ، فإن كان مؤثرا في عدم
وجوب شئ فلا أثر للضرب .
والوجه أن الغاصب يضمن دية جنين أمة ، سواء سقط بجناية أم لا ، لكن
على تقدير كونه بجنايته فللمالك دية جنين أمة ، وباقي دية جنين الحرة للإمام ،
لأن القاتل لا يرث ، والأمة رقيقة لا ترث أيضا .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 66 .