تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها .
ولو أحبلها لحق به الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا ، وأرش ما ينقص من الأمة بالولادة .
شرح
لأن ملاحظتها من حيث إن وطئ البكر خلاف وطئ الثيب ، فملاحظتها باعتبار الوطئ لا باعتبار الجناية ، فلا بد للبكارة من شئ زائد ، وهو عشر آخر على قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيوبة نظرا إلى نقص المالية . قوله : " وعليه أجرة مثلها . . . الخ " . المراد أجرة مثلها في غير زمان الوطئ ، لأنه قد ضمن منفعة البضع في وقته ، فلا بد من استثنائه من الزمان . والمعتبر أجرة المثل لما يصلح لعمله عادة مع اتحاده ، ومع تعدده فالمعتبر أجرة مثل الأعلى . ويمكن دخوله في مطلق أجرة المثل ، لأن المراد بها ما يبذل أجرة في تلك المدة لأمثال هذه الأمة على الوصف الذي ( 1 ) هي عليه من قبول الصنائع المتعددة التي من جملتها ملك ( 2 ) الأعلى . وقد تقدم ( 3 ) البحث في ذلك . قوله : " ولو أحبلها لحق به الولد . . . الخ " . أما لحوق الولد به فللشبهة الموجبة لالحاق مثله . وأما وجوب قيمته عليه حينئذ فلأنه وقت الحيلولة بين مولى الأمة وبين ما هو من نمائها وتابع لها ، مراعاة للجمع بين الحقين ، ولأنه أول وقت إمكان التقويم فيقوم أن لو كان رقيقا ، ويسلم قيمته للمولى مع أرش نقصان الولادة لو نقصت .
هامش
( 1 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : التي والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) في " و " : تملك . ( 3 ) في ص : 217 .
مسالك الأفهام — صفحة 231 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية