وعليه أجرة مثلها من حين غصبها إلى حين عودها .
ولو أحبلها لحق به الولد ، وعليه قيمته يوم سقط حيا ، وأرش ما
ينقص من الأمة بالولادة .
شرح
لأن ملاحظتها من حيث إن وطئ البكر خلاف وطئ الثيب ، فملاحظتها باعتبار
الوطئ لا باعتبار الجناية ، فلا بد للبكارة من شئ زائد ، وهو عشر آخر على
قول أو أرش نقصان قيمتها عن حالة البكارة إلى الثيوبة نظرا إلى نقص المالية .
قوله : " وعليه أجرة مثلها . . . الخ " .
المراد أجرة مثلها في غير زمان الوطئ ، لأنه قد ضمن منفعة البضع في
وقته ، فلا بد من استثنائه من الزمان . والمعتبر أجرة المثل لما يصلح لعمله عادة
مع اتحاده ، ومع تعدده فالمعتبر أجرة مثل الأعلى . ويمكن دخوله في مطلق
أجرة المثل ، لأن المراد بها ما يبذل أجرة في تلك المدة لأمثال هذه الأمة على
الوصف الذي ( 1 ) هي عليه من قبول الصنائع المتعددة التي من جملتها ملك ( 2 )
الأعلى . وقد تقدم ( 3 ) البحث في ذلك .
قوله : " ولو أحبلها لحق به الولد . . . الخ " .
أما لحوق الولد به فللشبهة الموجبة لالحاق مثله . وأما وجوب قيمته عليه
حينئذ فلأنه وقت الحيلولة بين مولى الأمة وبين ما هو من نمائها وتابع لها ،
مراعاة للجمع بين الحقين ، ولأنه أول وقت إمكان التقويم فيقوم أن لو كان رقيقا ،
ويسلم قيمته للمولى مع أرش نقصان الولادة لو نقصت .
هامش
( 1 ) فيما لدينا من النسخ الخطية : التي والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) في " و " : تملك .
( 3 ) في ص : 217 .