ولو افتضها بإصبعه ، لزمه دية البكارة . ولو وطئها مع ذلك ، لزمه
الأمران .
شرح
والأظهر الأول . وعدم ضمان منفعة البضع بدون العقد ممنوع ، كما يظهر
ذلك في وطئ الشبهة ، وهذا منه .
واعلم أن الجهل بتحريم وطئ المغصوبة قد يكون للجهل بتحريم الزنا
مطلقا ، وقد يكون لتوهم حلها خاصة ، لدخولها بالغصب في ضمانه ، ولا يقبل
دعواهما إلا من قريب العهد بالاسلام ، أو في من نشأ في موضع بعيد من
المسلمين ، وقد يكون لاشتباهها عليه وظنه أنها جاريته ، وهنا لا يشترط لقبول
دعواه ما ذكر .
قوله : " ولو افتضها بإصبعه . . . الخ " .
وجه وجوب الأمرين من غير أن يدخل أرش البكارة في المهر أنهما أمران
مختلفان ، فإزالة البكارة جناية والوطئ استيفاء منفعة البضع ، فلا يدخل أحدهما
تحت الآخر .
وذهب جماعة - منهم العلامة في التحرير ( 1 ) ، والشهيد في الدروس ( 2 ) - إلى
التداخل ، لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر ، ويزيد
باعتبارها الواجب ، ولو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيب لا بكر ،
كما لو افتضها بإصبعه ثم وطئها ، فلا وجه للجمع بينهما .
وأجيب بأن ملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا يقتضي التداخل ،
هامش
( 1 ) هذا سهو من قلمه الشريف " قدس سره " فإن العلامة والشهيد " قدس سرهما " إنما حكما
بالتداخل في صورة زوال البكارة بالوطئ ، مع تفصيل للثاني بين مهر المثل والعشر ، والأول صرح
بلزوم الأمرين في صورة الافتضاض والوطئ ، انظر تحرير الأحكام 2 : 142 ، الدروس الشرعية 3 :
115 ، جواهر الكلام 37 : 188 - 189 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .