شرح
بالتحريم ، أو عالمين ، أو بالتفريق . وعلى التقادير الأربعة : إما أن يحبلها أو لا .
وعلى التقادير الثمانية : فإما أن يطأها مختارة ، أو مكرهة . ومع الجهل : إما أن
يطأها بعقد ، أو بدونه . وقد تقدم الكلام على نظير المسألة في النكاح ( 1 ) والبيع ( 2 ) .
ولنشر إلى أحكام المسألة إجمالا تبعا للمصنف - رحمه الله - فنقول :
إن وطئها جاهلين بالتحريم وجب عليه مهر أمثالها ، لأنه عوض منفعة
البضع حيث لا مقدر له شرعا . وبه قال الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) .
وقال بعض الأصحاب ( 5 ) : يجب عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت
ثيبا ، للرواية ، وقد تقدمت في النكاح ( 6 ) . ورد بورودها في غير محل النزاع على
خلاف الأصل فيقتصر بها على موردها .
وفي المسألة قول ( 7 ) ثالث ، وهو أن الحكم بوجوب مهر المثل أو العشر
ونصفه مقصور على ما لو وطئ الغاصب بعقد الشبهة ، بأن توهم حلها بالعقد من
دون إذن سيدها ، لبعده عن شرائع الاسلام أو قرب عهده به .
ووجه هذا القول : أن منفعة البضع لا تضمن بدونه كما يظهر في الزانية .
وحينئذ فلا يجب المسمى في العقد بفساده ، بل مهر المثل أو ما في معناه ، لأنه
المقدر شرعا للبضع حيث يظهر فساد العقد .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 392 .
( 2 ) في ج 8 : 13 - 16 .
( 3 ) المبسوط 3 : 65 - 66 .
( 4 ) السرائر 2 : 488 - 489 .
( 5 ) حكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 188 .
( 6 ) في ج 8 : 18 .
( 7 ) انظر الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .