تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
بالتحريم ، أو عالمين ، أو بالتفريق . وعلى التقادير الأربعة : إما أن يحبلها أو لا . وعلى التقادير الثمانية : فإما أن يطأها مختارة ، أو مكرهة . ومع الجهل : إما أن يطأها بعقد ، أو بدونه . وقد تقدم الكلام على نظير المسألة في النكاح ( 1 ) والبيع ( 2 ) . ولنشر إلى أحكام المسألة إجمالا تبعا للمصنف - رحمه الله - فنقول : إن وطئها جاهلين بالتحريم وجب عليه مهر أمثالها ، لأنه عوض منفعة البضع حيث لا مقدر له شرعا . وبه قال الشيخ ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) . وقال بعض الأصحاب ( 5 ) : يجب عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا ، للرواية ، وقد تقدمت في النكاح ( 6 ) . ورد بورودها في غير محل النزاع على خلاف الأصل فيقتصر بها على موردها . وفي المسألة قول ( 7 ) ثالث ، وهو أن الحكم بوجوب مهر المثل أو العشر ونصفه مقصور على ما لو وطئ الغاصب بعقد الشبهة ، بأن توهم حلها بالعقد من دون إذن سيدها ، لبعده عن شرائع الاسلام أو قرب عهده به . ووجه هذا القول : أن منفعة البضع لا تضمن بدونه كما يظهر في الزانية . وحينئذ فلا يجب المسمى في العقد بفساده ، بل مهر المثل أو ما في معناه ، لأنه المقدر شرعا للبضع حيث يظهر فساد العقد .
هامش
( 1 ) في ج 3 : 392 . ( 2 ) في ج 8 : 13 - 16 . ( 3 ) المبسوط 3 : 65 - 66 . ( 4 ) السرائر 2 : 488 - 489 . ( 5 ) حكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 188 . ( 6 ) في ج 8 : 18 . ( 7 ) انظر الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .