تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الخامسة : لو غصب مملوكة فوطئها ، فإن كانا جاهلين بالتحريم لزمه مهر أمثالها ، للشبهة . وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا . وربما قصر بعض ( 1 ) الأصحاب هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة .
شرح
المشتري ، وبين أن يرجع على المشتري لترتب يده على ماله ، فيرجع على الغاصب . وقيل : بل يتعين الرجوع على الغاصب خاصة . والأصح الأول . ولو كان المغصوب جارية بكرا فافتضها المشتري فرجع عليه بالعوض ، ففي رجوعه به الوجهان ، لحصول نفع في مقابلته . وأولى بعدم الرجوع هنا لو قيل به ثم ، لأنه بدل جزء منها أتلفه ، فأشبه ما لو قطع عضوا من أعضائها . وأما المنافع التي لم يستوفها وفاتت تحت يده فرجع عليه بها ، ففي حكم ما لم يحصل له في مقابلته نفع . وأولى بالرجوع ، لأنه لم يتلف ، ولا شرع في العقد على أن يضمنها . ولو أولد الأمة غرم قيمته لمولاها ( 2 ) عند انعقاده حرا ، ويرجع به على الغاصب ، لأنه شرع في العقد على أن يسلم الولد حرا من غير غرامة ، ولم يوجد منه تفويت . والكلام في تخير المالك في الرجوع - مع استقراره - على الغاصب أو كونه ابتداء عليه كما مر . ويحتمل إلحاق عوض الولد بما حصل له في مقابلته نفع كالمهر ، لأن نفع حرية الولد يعود إليه . وهذا هو الاحتمال الذي أشار إليه ، فيجري فيه الوجهان ، إلا أن الأشهر الأول . قوله : " لو غصب مملوكة فوطئها . . . الخ " . إذا وطئ الغاصب المملوكة المغصوبة فلا يخلو : إما أن يكونا جاهلين
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 65 - 66 . ( 2 ) في " ذ " : لولاها .
مسالك الأفهام — صفحة 228 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية