وما يغترمه المشتري ، مما لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة
والعمارة ، فله الرجوع به على البائع .
ولو أولدها المشتري كان حرا ، وغرم قيمة الولد ، ويرجع بها على
البائع .
وقيل في هذه : له مطالبة أيهما شاء . لكن لو طالب المشتري رجع
على البائع ، ولو طالب البائع لم يرجع على المشتري . وفيه احتمال آخر .
أما ما حصل للمشتري في مقابلته نفع ، كسكنى الدار وثمرة الشجر
والصوف واللبن ، فقد قيل : يضمنه الغاصب لا غير ، لأنه سبب الاتلاف ،
ومباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة ، فيكون السبب أقوى ، كما لو
غصب طعاما وأطعمه المالك .
وقيل : له إلزام أيهما شاء ، أما الغاصب فلمكان الحيلولة ، وأما
المشتري فلمباشرة الاتلاف . فإن رجع على الغاصب رجع على المشتري ،
لاستقرار التلف في يده . وإن رجع على المشتري لم يرجع على الغاصب
[ والأول أشبه ] ( 1 ) .
شرح
رجع بها على الغاصب لم يرجع بها على المشتري . ويظهر من إطلاق المصنف
عدم رجوع المشتري بالدرك مثلا وقيمة ، ومن تعليله بكونه قبضه مضمونا ، عدم
رجوعه بالزائد . وقد عرفت جواب التعليل .
قوله : " وما يغترمه المشتري . . . الخ " .
ما تقدم حكم رجوع المشتري على الغاصب بالثمن وعوض المبيع ،
هامش
( 1 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في متن نسخة الشرائع الخطية المعتمدة ، وورد في هامشها
بعنوان : خ ، أي : نسخة ، وورد في الشرائع الطبعة الحجرية : 277 ، ومتن الجواهر 37 :
182 .