الثاني : لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة
، كالسمن
المفرط إذا زال والقيمة على حالها أو زائدة .
شرح
فروع
الأول : لو مرض العبد المغصوب ثم برئ فزال أثر المرض ، ففي جبر
الصحة للفائت منها وجهان : نعم ، لأن الصحة الثانية هي الأولى . وبه قطع في
التذكرة ( 1 ) . والثاني : العدم ، لمنع كونها الأولى ، بل يكفي الشك فيستصحب حكم
الضمان . وكذا الحكم فيما لو رده مريضا ثم برئ وزال الأثر .
الثاني : لو غصب شجرة فتحات ( 2 ) ورقها ثم أورقت ، أو شاة فجز صوفها
ثم نبت ، يغرم الأول ولا يجبر بالثاني ، لأنه غيره ، بخلاف ما لو سقط سن
الجارية المغصوبة ثم نبت أو تمعط ( 3 ) شعرها ثم نبت ، فإنه يحصل الانجبار .
والفرق : أن الورق والصوف متقومان فيغرمهما ، وسن الجارية وشعرها
غير متقومين ، وإنما غرم أرش النقص الحاصل بفقدانهما وقد زال .
هكذا قيل . وهذا يتم في الشعر ، أما في السن فلا ، لأن لها مقدرا من الحر
فيكون حكمها في الرق بنسبته من القيمة .
الثالث : لو زادت قيمة الجارية بتعلم صنعة محرمة كالغناء ثم نسيته ، قيل :
لم يضمن النقصان ، لأنه محرم ، والمضمون الزيادات المحترمة .
وربما احتمل هنا الغرم ، لأن الواجب على الغاصب قيمتها كذلك ، ولهذا لو
غصب عبدا مغنيا يغرم تمام قيمته .
قوله : " لا يضمن من الزيادة . . . الخ " .
لأن المعتبر من هذه الصفات القيمة ، فما لا أثر له في زيادة القيمة لا اعتبار
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 388 .
( 2 ) تحات الورق من الشجر : تناثر . المنجد : 115 .
( 3 ) امتعط شعره وتمعط " أي : تساقط من داء ونحوه . الصحاح 3 : 1161 .