تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

الثاني : لا يضمن من الزيادة المتصلة ما لم تزد به القيمة

، كالسمن المفرط إذا زال والقيمة على حالها أو زائدة .
شرح
فروع الأول : لو مرض العبد المغصوب ثم برئ فزال أثر المرض ، ففي جبر الصحة للفائت منها وجهان : نعم ، لأن الصحة الثانية هي الأولى . وبه قطع في التذكرة ( 1 ) . والثاني : العدم ، لمنع كونها الأولى ، بل يكفي الشك فيستصحب حكم الضمان . وكذا الحكم فيما لو رده مريضا ثم برئ وزال الأثر . الثاني : لو غصب شجرة فتحات ( 2 ) ورقها ثم أورقت ، أو شاة فجز صوفها ثم نبت ، يغرم الأول ولا يجبر بالثاني ، لأنه غيره ، بخلاف ما لو سقط سن الجارية المغصوبة ثم نبت أو تمعط ( 3 ) شعرها ثم نبت ، فإنه يحصل الانجبار . والفرق : أن الورق والصوف متقومان فيغرمهما ، وسن الجارية وشعرها غير متقومين ، وإنما غرم أرش النقص الحاصل بفقدانهما وقد زال . هكذا قيل . وهذا يتم في الشعر ، أما في السن فلا ، لأن لها مقدرا من الحر فيكون حكمها في الرق بنسبته من القيمة . الثالث : لو زادت قيمة الجارية بتعلم صنعة محرمة كالغناء ثم نسيته ، قيل : لم يضمن النقصان ، لأنه محرم ، والمضمون الزيادات المحترمة . وربما احتمل هنا الغرم ، لأن الواجب على الغاصب قيمتها كذلك ، ولهذا لو غصب عبدا مغنيا يغرم تمام قيمته . قوله : " لا يضمن من الزيادة . . . الخ " . لأن المعتبر من هذه الصفات القيمة ، فما لا أثر له في زيادة القيمة لا اعتبار
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 388 . ( 2 ) تحات الورق من الشجر : تناثر . المنجد : 115 . ( 3 ) امتعط شعره وتمعط " أي : تساقط من داء ونحوه . الصحاح 3 : 1161 .