فرعان
الأول : لو زادت القيمة لزيادة صفة ، ثم زالت الصفة ، ثم عادت
الصفة والقيمة ، لم يضمن قيمة الزيادة التالفة ، لأنها انجبرت بالثانية . ولو
نقصت الثانية عن قيمة الأولى ضمن التفاوت .
أما لو تجددت صفة غيرها ، مثل أن سمنت فزادت قيمتها ، ثم
هزلت فنقصت قيمتها ، ثم تعلمت صنعة فزادت قيمتها ، ردها وما نقص
بفوات الأولى .
شرح
فهو مع الأصل في ضمان الغاصب . فإذا فرض تلفه ، أو ذهاب الوصف خاصة
بأن نسي الصنعة وهزل السمن ، كان مضمونا على الغاصب كالأصل ، فيضمن ما
تلف من الأصل والزيادة . وهذا مما لا إشكال فيه .
قوله : " لو زادت القيمة . . . الخ " .
إذا تجدد الكمال بعد النقصان ، سواء كان الكمال الأول الذي توسط نقصه
موجودا من حين الغصب أم تجدد في يد الغاصب ، فإن كان الكمال الثاني هو
الأول بعينه ، كما لو كان صانعا أو عالما فنسي العلم والصنعة ثم تذكرهما ، فلا
شبهة في جبر المتجدد للذاهب ، لأنه ذهب ثم عاد فكأنه لم يزل . ولا يرد أن
[ ذلك ] ( 1 ) العلم غير باق ، فالعائد غير الزائل . لمنع ذلك أولا . ولو سلم لزمه ضمانه
وإن لم ينس ، لأنه يتجدد في يد الغاصب بعد زوال ما كان حالته .
وإن لم يكن عينه فلا يخلو : إما أن يكون من الوجه الذي حصل فيه الأول ،
كما لو هزلت الجارية ثم سمنت وعادت القيمة كما كانت ، ففيه قولان :
أحدهما : أنه ينجبر أيضا ، ويسقط الغرم ، كما لو أبق العبد فعاد ، أو جنى
هامش
( 1 ) من " د ، و ، ط ، م " .