تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد

، ويضمنه وما يتجدد من منافعه ، وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه . فإن تلف في يده ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا .
شرح
به . ولا فرق في ذلك بين الموجود حال الغصب والمتجدد في يد الغاصب . واحترز بقوله : " والقيمة على حالها " عما لو كان بعض السمن لا أثر له في القيمة وبعضه له أثر فزال الجميع ، فإنه يضمن قيمة ما له أثر فيها دون ما زاد عليه . قوله : " لا يملك المشتري ما يقبضه . . . الخ " . لا إشكال في عدم ملك المشتري شراء فاسدا ( 1 ) ، لأن نقل الملك من مالك إلى آخر موقوف على أسباب نصبها الشارع وحدود ( 2 ) حددها ، فما لم يحصل فالملك باق على أصله . وتسميته على تقدير فساد الشراء مشتريا مجاز بحسب الصورة ، وإلا فالبيع حقيقة لا يطلق إلا على الصحيح . وأما كونه مضمونا عليه فلأنه قبضه ليكون مضمونا عليه كذلك . ولعموم : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " . وللقاعدة المشهورة : أن ما كان مضمونا بصحيحه يضمن بفاسده ، والبيع لو صح انتقل ضمان المبيع إلى المشتري بمعنى كون تلفه من ماله ، فيكون في فاسد . كذلك . وأما حكم المصنف بضمانه أعلى القيم فبتنزيله منزلة الغاصب ، حيث إن المالك لم يأذن في قبضه إلا على تقدير صحة البيع ، فبدونه يكون موضوعا بيده بغير حق .
هامش
( 1 ) في " د ، م " : بشراء فاسد . ( 2 ) في " ط ، ل " : وحد حدودها .
مسالك الأفهام — صفحة 222 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية