الرابعة : لا يملك المشتري ما يقبضه بالبيع الفاسد
، ويضمنه وما
يتجدد من منافعه ، وما يزداد من قيمته لزيادة صفة فيه . فإن تلف في يده
ضمن العين بأعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه إن لم يكن مثليا .
شرح
به . ولا فرق في ذلك بين الموجود حال الغصب والمتجدد في يد الغاصب .
واحترز بقوله : " والقيمة على حالها " عما لو كان بعض السمن لا أثر له في
القيمة وبعضه له أثر فزال الجميع ، فإنه يضمن قيمة ما له أثر فيها دون ما زاد
عليه .
قوله : " لا يملك المشتري ما يقبضه . . . الخ " .
لا إشكال في عدم ملك المشتري شراء فاسدا ( 1 ) ، لأن نقل الملك من مالك
إلى آخر موقوف على أسباب نصبها الشارع وحدود ( 2 ) حددها ، فما لم يحصل
فالملك باق على أصله . وتسميته على تقدير فساد الشراء مشتريا مجاز بحسب
الصورة ، وإلا فالبيع حقيقة لا يطلق إلا على الصحيح .
وأما كونه مضمونا عليه فلأنه قبضه ليكون مضمونا عليه كذلك . ولعموم :
" على اليد ما أخذت حتى تؤدي " . وللقاعدة المشهورة : أن ما كان مضمونا
بصحيحه يضمن بفاسده ، والبيع لو صح انتقل ضمان المبيع إلى المشتري بمعنى
كون تلفه من ماله ، فيكون في فاسد . كذلك .
وأما حكم المصنف بضمانه أعلى القيم فبتنزيله منزلة الغاصب ، حيث إن
المالك لم يأذن في قبضه إلا على تقدير صحة البيع ، فبدونه يكون موضوعا بيده
بغير حق .
هامش
( 1 ) في " د ، م " : بشراء فاسد .
( 2 ) في " ط ، ل " : وحد حدودها .