ولو سمنت الدابة في يد الغاصب ، أو تعلم المملوك صنعة أو علما
فزادت قيمته ، ضمن الغاصب تلك الزيادة . فلو هزلت ، أو نسي الصنعة
أو ما علمه فنقصت القيمة لذلك ، ضمن الأرش وإن رد العين . ولو تلفت
ضمن قيمة الأصل والزيادة .
شرح
وإن استعملها في الوسطى أو الدنيا ، أو لم يستعملها ، ففي ضمان أجرة متوسطة
أو الأعلى ( 1 ) وجهان .
ولو كان دابة أو مملوكا اعتبرت أجرته في الوقت المعتاد لعمله كالنهار
دون الليل ، إلا أن يكون له صنعة في النهار وأخرى في الليل فيجب على الغاصب
أجرتهما .
في القواعد ( 2 ) اعتبر في أجرة الصانع الأعلى ، ثم حكم في مطلق
المنصوب بضمان أجرة المثل عن عمل مطلق . ولعل المطلق شامل للأعلى ، لأن
المراد بأجرة الطلق أجرته لعمل يليق به عادة من غير تقييد بعمل مخصوص ،
كالكتابة مثلا أو الخياطة أو ركوب الدابة أو تحميل التراب عليها أو البر ، فيتناول
الأعلى حيث يكون قابلا له . وربما فسر المطلق بالمتوسط ، فيختلف الحكم .
قوله : " ولو سمنت الدابة . . . الخ " .
قد تقدم ( 3 ) أن زيادة الأثر في المغصوب يتبع العين ، ولا يستحق عليه الغاصب
شيئا إذا كان بسببه ، لأن الزيادة - من السمن والتعلم - من الله سبحانه وتعالى وإن
كان الغاصب سببا . ومتى صار [ السبب ] ( 4 ) بتلك الصفة ملكا للمغصوب منه
هامش
( 1 ) في " ، د ، ط ، و ، م " ، : أعلى منه .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 203 و 205 .
( 3 ) في ص : 209 .
( 4 ) من الحجريتين .