ولو اشترى من غاصب ضمن العين والمنافع ، ولا يرجع على
الغاصب إن كان عالما . وللمالك الرجوع على أيهما شاء . فإن رجع على
الغاصب رجع الغاصب على - المشتري . وإن رجع على المشتري لم يرجع
على الغاصب ، لاستقرار التلف في يده .
وإن كان المشتري جاهلا بالغصب رجع على البائع بما دفع من
الثمن . وللمالك مطالبته بالدرك إما مثلا أو قيمة ، ولا يرجع [ المشتري ]
بذلك على الغاصب ، لأنه قبض ذلك مضمونا . ولو طالب الغاصب بذلك ،
رجع الغاصب على المشتري . [ ولو طالب المشتري لم يرجع على
الغاصب ] .
شرح
وهذا يتم على تفسير الغصب بأنه الاستيلاء على مال الغير بغير حق ، أما
لو اعتبرنا العدوان لم يتم كونه غاصبا إلا بتقدير علمه بالفساد وجهل البائع ، أما
مع جهلهما أو جهل المشتري فليست يده يد عدوان . والوجه حينئذ أنه يضمن
القيمة يوم التلف إن لم نقل في الغاصب مطلقا كذلك ، وإلا كان الحكم فيه كذلك
مطلقا بطريق أولى .
قوله : " ولو اشترى من غاصب . . . الخ " .
المشتري من الغاصب - سواء كان عالما بالغصب أم جاهلا - من باب
تعاقب الأيدي على المغصوب . وقد تقدم ( 1 ) تفصيل حكمها ، ولكن يزيد هنا
بواسطة الشرى ( 2 ) أحكاما تخصه أوجب ذكره بخصوصه . وقد تقدم الكلام فيه
في البيع ( 3 ) أيضا .
هامش
( 1 ) في ص : 155 .
( 2 ) كذا في " و " ، وفي سائر النسخ : المشتري .
( 3 ) في ج 3 : 158 - 159 .