تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

الثالثة : فوائد المغصوب مضمونة بالغصب

. وهي مملوكة للمغصوب منه ، وإن تجددت في يد الغاصب ، أعيانا كانت كاللبن والشعر والولد والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة . وكذا منفعة كل ما له أجرة بالعادة .
شرح
دقيق حنطة بدقيق شعير - فالمغصوب هالك ، لبطلان فائدته وخاصيته باختلاط غير الجنس به ، بخلاف الجيد مع الردئ المتفقين في الجنس . وفيه وجه بثبوت الشركة هنا أيضا ، كما لو خلط برضاهما أو امتزجا بأنفسهما . وقواه في التذكرة ( 1 ) . . وله وجه ، لأن إسقاط حقه من العين مع وجودها بعيد . إلا أنه يشكل بأنه : على تقدير القسمة الاجبارية يكون قد حتمنا على المالك أخذ غير المثل إن كان الطالب هو الغاصب ، أو ( 2 ) كلفنا الغاصب بغير المثل في المثلي إن كان الطالب المالك ، وكلاهما خارج عن قواعد الغصب ، لكنه وارد على تقدير امتزاجهما بغير الغصب كما مر ، وفيه جمع بين الحقين . قوله : " فوائد المغصوب مضمونة . . . الخ " . لا إشكال في كون فوائد المغصوب لمالكه ، لأنها نماء ملكه ومنافعه ، فتكون مضمونة في يد الغاصب كالأصل . ولا فرق في ثبوت أجرة المنفعة بين أن يستعمل ( 3 ) العين وعدمه . وعلى ( 4 ) تقدير استعمالها وكون منفعتها مختلفة القيمة - بأن يكون العبد كاتبا خياطا حائكا ونحو ذلك - إن استعملها في الأعلى ضمنها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 395 . ( 2 ) في " ذ " : وكلفنا . ( 3 ) في " و " : تستعمل . ( 4 ) في " و " : لكن على . . .