الثالثة : فوائد المغصوب مضمونة بالغصب
. وهي مملوكة
للمغصوب منه ، وإن تجددت في يد الغاصب ، أعيانا كانت كاللبن والشعر
والولد والثمر ، أو منافع كسكنى الدار وركوب الدابة . وكذا منفعة كل ما له
أجرة بالعادة .
شرح
دقيق حنطة بدقيق شعير - فالمغصوب هالك ، لبطلان فائدته وخاصيته باختلاط
غير الجنس به ، بخلاف الجيد مع الردئ المتفقين في الجنس .
وفيه وجه بثبوت الشركة هنا أيضا ، كما لو خلط برضاهما أو امتزجا
بأنفسهما . وقواه في التذكرة ( 1 ) . .
وله وجه ، لأن إسقاط حقه من العين مع وجودها بعيد . إلا أنه يشكل بأنه :
على تقدير القسمة الاجبارية يكون قد حتمنا على المالك أخذ غير المثل إن كان
الطالب هو الغاصب ، أو ( 2 ) كلفنا الغاصب بغير المثل في المثلي إن كان الطالب
المالك ، وكلاهما خارج عن قواعد الغصب ، لكنه وارد على تقدير امتزاجهما بغير
الغصب كما مر ، وفيه جمع بين الحقين .
قوله : " فوائد المغصوب مضمونة . . . الخ " .
لا إشكال في كون فوائد المغصوب لمالكه ، لأنها نماء ملكه ومنافعه ،
فتكون مضمونة في يد الغاصب كالأصل . ولا فرق في ثبوت أجرة المنفعة بين أن
يستعمل ( 3 ) العين وعدمه . وعلى ( 4 ) تقدير استعمالها وكون منفعتها مختلفة القيمة -
بأن يكون العبد كاتبا خياطا حائكا ونحو ذلك - إن استعملها في الأعلى ضمنها .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 395 .
( 2 ) في " ذ " : وكلفنا .
( 3 ) في " و " : تستعمل .
( 4 ) في " و " : لكن على . . .