شرح
البيع ، بخلاف الغاصب ، فإنه بتعديه لا يملك إزالة ملك غير المتعدي .
ويحتمل أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر ، لتحقق الشركة المقتضية
لذلك ، وأن يجبر المالك للغاصب كالعكس ، تسوية بين الشريكين ، ليصل كل
واحد منهما إلى ثمن ملكه الذي لا يمكن تحصيله ( 1 ) إلا به .
الحالة الثانية : أن يكون الصبغ مغصوبا من غير مالك الثوب . فإن لم
يحدث بفعله نقصان فلا غرم على الغاصب . وهما شريكان في الثوب المصبوغ
كما سبق ( 2 ) في الغاصب والمالك . وإن حدث نقصان ، فإن لقيت قيمة الثوب فهي
لصاحب الثوب ، ويغرم الغاصب الصبغ للآخر . وإن زادت بما لا تبلغ قيمة الصبغ
فالزائد لمالك الصبغ ، ويغرم الغاصب له الباقي . وإن زادت عنهما فهو ( 3 ) بينهما
بالنسبة . هذا كله إذا لم تنقص القيمة السوقية لأحدهما ، وإلا اعتبرت النسبة كما
مر . ولو أمكن فصله فلهما تكليف الغاصب به . ولصاحب الثوب طلب الفصل
أيضا . فإن حصل به نقص فيهما أو في أحدهما عما كان قبل الصبغ غرمه
الغاصب .
الحالة الثالثة : أن يكون الصبغ مغصوبا من مالك الثوب أيضا ، بأن أخذ
ثوبه وصبغه في مصبغته . فإن لم يحدث بفعله نقصان فيهما فهو للمالك ، ولا غرم
على الغاصب ، ولا شئ له إن زادت القيمة ، لأن الموجود منه أثر محض . وإن
حدث بفعله نقصان غرم الأرش . وإذا أمكن الفصل فللمالك إجباره عليه .
وللغاصب الفصل إذا رضي المالك .
هامش
( 1 ) كذا في " د ، ط " ، وفي سائر النسخ تخلصه ، وفي إحدى الحجريتين : تخليصه .
( 2 ) في ص : 211 - 212 .
( 3 ) في " ل " : فهي .